أظهرت دراسة جديدة أن المكاتب الخاصة للتوظيف في السويد تكلف الدولة ما يصل إلى 70% أكثر من إذا كان مكتب العمل الحكومي هو الذي يتولى المهام، ورغم ذلك لم تحقق تلك المكاتب نتائج أفضل في توظيف العاطلين عن العمل. وعلق وزير سوق العمل، ماتس بيرسون، على ذلك قائلاً: "لقد كان هناك اعتقاد مفرط في جدوى الخصخصة".تكاليف مرتفعة دون كفاءةالدراسة، التي أجراها معهد تقييم السياسات المتعلقة بسوق العمل والتعليم (IFAU)، قارنت بين أداء المكاتب الخاصة ومكتب العمل الحكومي. وعلق يوهان فيكستروم، أحد مؤلفي التقرير، قائلاً: "من المدهش أن النتائج لم تكن أفضل بالنظر إلى الفجوة الكبيرة في التكاليف".تمت دراسة الخدمة المعروفة باسم "rusta och matcha" التي تقدمها بشكل أساسي شركات خاصة. وأظهرت النتائج أن تكلفة هذه الخدمة للأشخاص الذين يحتاجون إلى أكبر قدر من المساعدة كانت أعلى بنسبة 70% مقارنةً بالذين حصلوا على المساعدة من مكتب العمل، دون أن يكون هناك فرق واضح في النتائج.الحاجة لتغييرات جوهريةاستنتج التقرير ضرورة إجراء تغييرات في النظام، على الرغم من أن يوهان فيكستروم أكد أن الأمر يعود للسياسيين لتحديد ماهية هذه التغييرات. وذكر أن احتمالية اختفاء مقدمي الخدمات المستقلين بالكامل أمر غير محتمل.وزير العمل، ماتس بيرسونFotoChristine Olsson/TTكما أظهرت الدراسة أن طريقة الدفع للمكاتب الخاصة لا تلعب دوراً كبيراً في النتائج. حيث تم تقسيم الدفع إلى قسمين: أحدهما يتعلق بوجود الشخص العاطل عن العمل مسجلاً، والآخر يتعلق بالنتيجة، أي إذا حصل الشخص على وظيفة أو بدأ الدراسة.تغييرات غير كافيةعلى الرغم من حدوث بعض التغييرات في خدمة "rusta och matcha" مؤخرًا، بما في ذلك تعديل نموذج الدفع ومتطلبات الشركات، إلا أن فيكستروم أشار إلى أن هذه التغييرات لن تكون كافية لتحسين الخدمة بشكل كبير.وأكد وزير العمل، ماتس بيرسون، أن الحكومة اتخذت خطوات في هذا الشأن، مشيرًا إلى أن الميزانية قد خفضت من أحجام الخدمات الخاصة. وأوضح أنه تم إعادة تخصيص الموارد من الشركات الخاصة إلى وكالة التوظيف الحكومية لتعزيز الدعم للذين يواجهون صعوبة أكبر في دخول سوق العمل.تمت المقارنة في هذه الدراسة بين مجموعة عشوائية من العاطلين الذين تلقوا مساعدة من المكاتب الخاصة وأخرى حصلت فقط على دعم من وكالة التوظيف الحكومية، مما يبرز الحاجة الماسة إلى تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف في خدمات التوظيف.