تحدث رئيس وزراء السويد أولف كرسترسون في تظاهرة أقيمت يوم أمس الثلاثاء في مدينة أوبسالا، بعد جريمة القتل المروعة التي وقعت قبل أسبوعين. وقال كرسترسون خلال خطابه: "في المدينة التي توقفت فيها استعدادات عيد فالبورغ بسبب الحزن والغضب على جريمة أخرى، يجب أن نتوقف عن نشر الشائعات". وقد شهد ميدان المنتدى في أوبسالا حضورًا واسعًا من سكان المدينة بمختلف أعمارهم، وكانت الأجواء مليئة بالحزن والهدوء. وقال كرسترسون: "لقد سقط ثلاثة أشخاص ضحايا للعنف الوحشي الذي لطالما تملَّك بلدنا، العنف الذي يظهر مرارًا وتكرارًا أن المعركة ضد من يهددون ويقتلون لم تُحسم بعد". وأضاف رئيس الوزراء: "أفكارنا وأفكار كل السويد مع الضحايا وعائلاتهم وأصدقائهم". وقد نظمت بلدية أوبسالا هذه التظاهرة تأبينًا للضحايا الثلاثة الذين قُتلوا في 29 أبريل في صالون حلاقة بالقرب من ميدان فاكصالا في وسط أوبسالا. كان الضحايا من الشباب في سن الخامسة عشرة والسادسة عشرة والعشرين. وأوصى كرسترسون خلال خطابه بتوخي الحذر وعدم نشر الشائعات حول الحادثة، قائلاً: "لا تتساهلوا في التكهنات ولا تنشروا الشائعات، دعوا الشرطة تقوم بعملها بحرية". وفي تصريح لوكالة الأنباء السويدية "تي تي"، أكد كرسترسون أنه حضر هذه الفعالية لمشاركة المدينة في حزنها. وأضاف: "أعتقد أنه من المهم أن أشارك الحزن الذي يشعر به كل سكان أوبسالا وأظهر لهم اهتمامي الصادق". وتابع: "من مسؤولية الحكومة معالجة قضايا العنف من خلال التشريع، ولكن هذا لا يكفي، بل يتطلب الأمر من الأفراد والمجتمعات المحلية والجمعيات والكنائس أن تشارك جميعها في الحل". وأكد أن هذه القضايا الكبيرة ستستغرق وقتًا طويلاً لحلها. وصف جويل ويمن من اتحاد الشباب الاجتماعي (SSU) ما جرى بكونه "مفاجئًا"، وقال: "كنا نحضر لكتابة لافتات بمناسبة الأول من مايو، وعندما حدثت الحادثة، لم نجرؤ على الاقتراب من وسط المدينة". من جهته، أضاف رفيقه في الاتحاد سيغي جانسون قائلاً: "كان الوضع غريبًا، كنا قريبين بما فيه الكفاية ولكن ليس بشكل مباشر، وفجأة أصبحت أوبسالا بأكملها مغلقة". حتى الآن، تم توقيف أربعة أشخاص بتهم تتعلق بالمذبحة، وفي يوم الثلاثاء، تم اعتقال شخص آخر بتهمة حيازة سلاح وتهريب الجناة.