تشهد الأوساط السياسية الأوروبية حالة من الترقب مع اقتراب موعد المكالمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، والتي من المتوقع أن تلقي بظلالها على القمة الأوروبية المقررة يوم الخميس. رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون أشار إلى القلق العالمي المحيط بهذه المحادثات، مؤكدًا أن تداعياتها قد تمتد لعقود، حيث قال خلال جلسة لجنة الشؤون الأوروبية في البرلمان السويدي: «العالم كله يترقب ما يمكن أن يحدث، لأن نتائج الحرب ستحدد مستقبل الأمن الأوروبي لأجيال قادمة». هدنة محتملة ولكن بدون ضمانات وفقًا لكريسترسون، فقد توصلت الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى تفاهم حول هدنة لمدة 30 يومًا، والتي قد تمهد في أفضل الأحوال لاتفاق سلام مستدام، لكنه حذر من أن «لا شيء مضمون حتى الآن، ولا يوجد حتى أي مؤشر على استعداد روسيا للمشاركة في هذه الهدنة». وأشار رئيس الوزراء إلى استمرار القصف الروسي العنيف على البنية التحتية الأوكرانية واستهداف المدنيين، معتبرًا أن هذه الهجمات تكشف عن عدم اكتراث موسكو بحجم الخسائر البشرية من أجل فرض شروطها على طاولة المفاوضات. اقرأ أيضاً: ترامب يهدد بوتين: "العواقب ستكون مدمرة" تزايد الضغوط على روسيا فيما يتعلق بالموقف الأوروبي، شدد كريسترسون على ضرورة تسريع وتعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا، كاشفًا عن أن السويد تعمل على إعداد حزمة مساعدات جديدة، وموضحًا أن حكومته ترغب في تشديد العقوبات على روسيا من خلال مصادرة أصولها المجمدة واستخدامها لدعم كييف. لكنه أقر بأن هذا المقترح لا يحظى بإجماع أوروبي، حيث قال: «هناك انقسامات بين الدول الأعضاء في منطقة اليورو بشأن هذه الخطوة، ولا تزال بعض الدول الكبرى والصغرى تعارضها». وعند سؤاله عن توقعاته بشأن محادثات ترامب وبوتين، رفض كريسترسون التكهن بالنتائج، مؤكدًا أن المخاطر المحتملة تفوق الفرص القليلة المتاحة، حيث قال: «الموقف معقد، وهناك العديد من المخاطر، لكن أيضًا بعض الفرص الضئيلة».