تعرضت سيدة تدعى كريستينا تعمل في مجال التنظيفات لصدمة شديدة بعد أن أبلغتها مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket) بأنها لم تعد مؤهلة لتجديد تصريح إقامتها بسبب زيادة كبيرة في راتبها، والتي اعتبرتها المصلحة مرتفعة للغاية. تعمل كريستينا في شركة تنظيف "MM Easy" منذ خمس سنوات، وأشارت إلى أنها حصلت على زيادة في راتبها نتيجة لزيادة خبرتها ودراستها.على الرغم من أن زيادة راتب كريستينا تتماشى مع القوانين الجديدة التي وضعتها الحكومة السويدية، إلا أن مصلحة الهجرة اعتبرت أن هذه الزيادة لا تتوافق مع "معايير الرواتب في سوق العمل السويدي لعام 2024". وقد جاء هذا الإشكال في إطار قانون جديد يفرض حدًا أدنى للرواتب يعادل 80% من متوسط الرواتب في السويد، والذي يبلغ حاليًا 28,840 كرونة سويدية.مديرة كريستينا، مونيكا رزدكي، دافعت بشدة عن موقفها قائلةً: "تحويل عقد كريستينا من دوام جزئي إلى دوام كامل كان ضروريًا لأننا بحاجة إلى الحفاظ على موظفينا الأكفاء". ومع ذلك، تواجه مونيكا الآن تحديات إضافية مع الحكومة التي تخطط لرفع حد الرواتب إلى 100% من المتوسط، مما يزيد الضغوط على الشركات في هذا القطاع.ويؤكد خبراء منظمات الأعمال، مثل ماتيس أوستمان من "Almega"، أن مصلحة الهجرة تتجاوز نطاق صلاحياتها عندما تتدخل في تحديد الرواتب. حيث قال: "يجب على مصلحة الهجرة أن تركز على مهمتها الأساسية بدلاً من التدخل في تشكيل الرواتب أو تحديدها".أثارت حالة كريستينا انتقادات واسعة ضد مصلحة الهجرة، حيث تعتبر العديد من الشركات أن اللوائح الحالية تعيق قدرتها على جذب العمالة المؤهلة، خاصة في ظل نقص العمالة في القطاعات الحيوية مثل التنظيف والصيانة.بعد قرار مصلحة الهجرة، قامت كريستينا، بمساعدة محاميها، بالاستئناف أمام محكمة الهجرة. حيث وجدت المحكمة أن زيادة راتبها، رغم أنها تجاوزت المعدل العام، ليست كافية وحدها لرفض طلبها. وأكدت المحكمة أن زيادة راتب كريستينا كانت نتيجة مباشرة لتغيير وضعها الوظيفي من دوام جزئي إلى دوام كامل.