أعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي في السويد وفاة السياسية البارزة بيرغيتا دال، الرئيسة السابقة للبرلمان السويدي، مساء الثلاثاء عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد معاناة طويلة مع مرض القلب.مسيرة حافلة بالإنجازاتولدت بيرغيتا دال عام 1937، وامتدت مسيرتها السياسية لأكثر من ثلاثة عقود داخل البرلمان السويدي (1969-2002)، حيث تولت عدة مناصب وزارية، منها وزيرة البيئة والطاقة، ونائبة وزير الصناعة، إضافة إلى شغلها منصب رئيسة البرلمان السويدي بين عامي 1994 و2002.كانت دال رمزًا للنضال في قضايا المساواة وحقوق المرأة، واشتهرت بدورها في تشريع قوانين هامة، مثل:تجريم الاغتصاب داخل الزواج.منع العقاب الجسدي للأطفال.إقرار التأمين الوالدي العام.توفير التعليم المبكر لجميع الأطفال.عائلتها: "عاشت حياة مليئة بالمعاني"في تصريح لعائلتها، أكدوا أن بيرغيتا كانت مستعدة ومتصالحة مع الموت. "كانت تعاني من مشاكل قلبية منذ سنوات طويلة، وكنا نعلم أن النهاية قريبة. شعرت والدتنا أنها عاشت حياة طويلة، مليئة بالتحديات والإنجازات، وكانت هادئة ومتصالحة مع فكرة النهاية،" حسب تصريح العائلة.تحدثت دال في مقابلة تلفزيونية عام 2021 عن مسيرتها ونضالها النسوي، حيث بدأت وعيها بالمساواة منذ طفولتها، عندما لاحظت الظلم الذي كانت تعاني منه النساء في محيطها.وقالت: "لطالما شعرت بواجب التصدي للظلم الذي تتعرض له النساء، وقد دفعت ثمنًا غاليًا، لكنه كان يستحق ذلك."ردود الأفعال على رحيلهاعلقت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماغدالينا أندرسون، على وفاة دال قائلة: "بيرغيتا دال كانت سياسية شجاعة ورائدة في قضايا البيئة والمساواة. قراراتها أسهمت في تحسين حياة النساء في السويد. خسارتها كبيرة."كما أشادت شخصيات سياسية أخرى بإرث دال، حيث قالت عضو البرلمان غولان أفجي من حزب الليبراليين: "بيرغيتا كانت مقاتلة حقيقية. بفضل جهودها، فتحت الأبواب أمام المزيد من النساء لدخول السياسة."وكتبت البرلمانية أولا أندرسون من حزب اليسار: "كان لي شرف لقاء بيرغيتا وشكرها شخصيًا على كل ما قدمته. خسارتها مؤلمة. شكرًا لكل شيء."بوفاة بيرغيتا دال، تفقد السويد إحدى أبرز الشخصيات السياسية التي أثرت في مسيرتها الديمقراطية والاجتماعية. إرثها سيظل شاهدًا على نضالها الطويل من أجل المساواة والعدالة الاجتماعية، وسيبقى اسمها محفورًا في تاريخ السويد كأيقونة للنضال النسوي والإصلاحات الاجتماعية.