تتصاعد الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي في السويد لمقاطعة المتاجر الكبرى خلال الأسبوع 12، احتجاجاً على ارتفاع أسعار المواد الغذائية. لكن وفقاً لمنظمة سفينسك داغليفاروهاندل، التي تمثل كبرى متاجر التجزئة، فإن خفض الأسعار ليس أمراً ممكناً في ظل الظروف الحالية. دعوات المقاطعة.. هل تحقق نتائج؟ المبادرة، التي لاقت انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، تدعو المستهلكين إلى الامتناع عن التسوق في المتاجر الكبرى لمدة أسبوع، في محاولة للضغط على الشركات من أجل تخفيض الأسعار. لكن بحسب إيفا أوسيانسون، الباحثة في مجال العلامات التجارية، فإن تأثير المقاطعة يعتمد على الأهداف المرجوة. وقالت أوسيانسون: «عندما نتحدث عن الامتناع عن التسوق لمدة أسبوع، فإن المستهلكين غالباً ما يعوضون ذلك بشراء المزيد في الأسبوع السابق. وبالتالي، قد لا يكون هناك تأثير كبير على المبيعات على المدى الطويل». اقرأ أيضاً: دعوات لمقاطعة كبرى سلاسل الغذاء في السويد تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي رد فعل متاجر المواد الغذائية رغم ذلك، تعتقد أوسيانسون أن المقاطعة قد تدفع بعض المتاجر إلى التفاعل مع الاحتجاجات وإظهار اهتمامها بمطالب المستهلكين. وأضافت: «يمكن للمتاجر الكبرى أن تتصدر المشهد وتثبت أنها تأخذ هذه القضية على محمل الجد، مما قد يلفت الانتباه ويشجعها على اتخاذ إجراءات لخفض الأسعار». وأشارت إلى أن الشركات يجب أن تكون قريبة من جمهورها وتستمع إلى أصوات المستهلكين. وأوضحت: «إذا استجابت إحدى السلاسل الكبرى لهذه الحملة، فقد يؤدي ذلك إلى تحرك متاجر أخرى في الاتجاه نفسه». اقرأ أيضاً: إيكا تكشف السبب وراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية مجدداً في السويد قطاع التجزئة: "نشعر بقلق المستهلكين، لكننا لا نتحكم في الأسعار" في المقابل، ترى كارين برينيل، المديرة التنفيذية لمنظمة سفينسك داغليفاروهاندل، أن تخفيض الأسعار ليس مسألة سهلة. وقالت في حديثها لـ TV4 Nyheterna: «نحن نتفهم إحباط المستهلكين وقلقهم بشأن ارتفاع الأسعار. لكن من المؤسف أن البعض يعتقد أن تجارة التجزئة هي السبب الرئيسي في ذلك». وأوضحت أن هوامش الربح للمتاجر لا تتجاوز 2.5%، مشيرة إلى أن تكلفة المنتجات تمثل حوالي 60% من السعر النهائي، فيما تشمل التكاليف الأخرى الإيجارات، أجور الموظفين، تكاليف التبريد والنقل، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة البالغة 12%. وأكدت برينيل أن المتاجر ستشعر بتأثير المقاطعة، مضيفة: «قطاع تجارة التجزئة يشهد منافسة شديدة، لذا فإن أي انخفاض في المبيعات سيكون له أثر واضح». هل يمكن خفض الأسعار؟ مع ذلك، شددت برينيل على أن خفض الأسعار ليس بهذه السهولة. وقالت: «البعض يسأل: ’لماذا لا تخفض المتاجر سعر عبوة القهوة بمقدار 20 كرون؟‘، لكن هذا يعني أن قطاع التجزئة سيتحمل هذه التكلفة لكل عبوة يتم بيعها، وهو أمر غير ممكن لأن المتاجر لا تستطيع البيع بخسارة». وأضافت أن المتاجر تبذل جهوداً مستمرة لتقديم العروض الترويجية وجذب المستهلكين، لكنها غير قادرة على إعادة الأسعار إلى مستوياتها السابقة. وختمت حديثها قائلة: «نحن ندرك تماماً إحباط المستهلكين، ونتشارك القلق ذاته. كان من الصعب علينا أيضاً مشاهدة الأسعار ترتفع بهذا الشكل المستمر».