تحولت لحظة الولادة المنتظرة لسيدة تدعى أميمة لهيري وزوجها شماعل حاجي إلى كابوس حقيقي، بعدما رُفض استقبالهم في قسم الطوارئ بمستشفى مقاطعة كالمار، ما أدى إلى ولادة الطفل أمام مدخل المستشفى، بمساعدة عدد من المارة بحسب ما أفادت به صحيفة افتونبلاديت. رفض الدخول رغم الحالة الطارئة وقعت الحادثة في منتصف فبراير، عندما تلقى شماعل حاجي (35 عامًا) اتصالًا من زوجته أومايما لحيري (29 عامًا) يفيد بأن المخاض قد بدأ، وكان من الضروري التوجه سريعًا إلى المستشفى. اصطحب حاجي زوجته، برفقة صديق وابنتهما البالغة من العمر ثلاث سنوات، إلى مستشفى كالمار المركزي، متجهين إلى قسم الطوارئ، تمامًا كما فعلوا عند ولادة طفلهم الأول. لكن هذه المرة، لم يسمح لهم بالدخول، وأُبلغوا بضرورة التوجه إلى قسم الولادة في الجهة الأخرى من المستشفى. رغم أن أومايما كانت تعاني من تقلصات قوية، رفض الطاقم الطبي استقبالهم في الطوارئ. يقول حاجي غاضبًا: "أخبرتهم أن الولادة وشيكة، لكنهم رفضوا إدخالنا. لا يمكنني تصديق ذلك." ولادة مفاجئة أمام مدخل المستشفى أسرعت العائلة بالعودة إلى السيارة لمحاولة الوصول إلى جناح الولادة، لكن لم يكن لديهم الوقت الكافي. عند مدخل المستشفى، وعلى مرأى من الزائرين والمارة، وضعت أومايما طفلها بمساعدة أشخاص كانوا في المكان. ولم تتحرك فرق الرعاية الطبية إلا بعد ولادة الطفل، حيث تم نقل الأم والرضيع إلى قسم الولادة بعد فوات الأوان. يضيف حاجي: "لو أخبرني أحد بهذه القصة، لما صدقتها. لا أزال في حالة صدمة مما حدث." ورغم أن المولود الجديد – صبي يتمتع بصحة جيدة – لم يتأثر طبيًا، إلا أن الوالدين يعانيان نفسيًا بشدة بعد التجربة القاسية. حاليًا، أومايما لحيري في إجازة مرضية، ويتلقى الزوجان دعمًا نفسيًا للتعامل مع الصدمة. يؤكد حاجي أن ابنته الصغيرة، التي شهدت الحادثة بالكامل، تأثرت نفسيًا هي الأخرى، مما جعله مصممًا على عدم السكوت عن الأمر. فتح تحقيق رسمي في المستشفى قرر حاجي تقديم شكوى رسمية ضد مستشفى كالمار إلى هيئة التفتيش على الرعاية الصحية (IVO)، مشيرًا إلى أنه لم يتلق أي اعتذار رسمي أو حتى اتصال من إدارة المستشفى بعد الحادثة. في المقابل، علّقت الطبيبة المسؤولة في مستشفى كالمار، غونهيلد نورديشو هاغلوند، قائلة: "نأسف بشدة لوقوع حادثة كهذه. نحن نحقق في ملابساتها لتحديد ما إذا كانت هناك إجراءات يجب تغييرها." لكنها رفضت التعليق على التفاصيل، مكتفية بالإشارة إلى أن جميع المرضى يُفترض أن يتلقوا المساعدة بناءً على تقييم حالتهم الطبية الفريدة. أما حاجي، فما زال يطالب بإجابات: "لم يتصل بنا أحد، ولم نتلق اعتذارًا. هذا ما يجعلني غاضبًا جدًا."