بدأت مدينة ستوكهولم تجربة تكنولوجية جديدة تهدف إلى تعزيز بقاء الأشجار في البيئة الحضرية، وذلك عبر تزويد الأشجار بحساسات ذكية مرتبطة بالإنترنت، قادرة على إرسال إشارات عندما تحتاج الأشجار إلى الماء. ويأمل القائمون على المشروع أن تساهم هذه التقنية في رفع معدلات بقاء الأشجار الجديدة والحالية في بيئة المدن القاسية. مراقبة فورية لاحتياجات الري تقول بريت-ماري ألفيم، المتخصصة في الأشجار في إدارة المرور بمدينة ستوكهولم: «من خلال المعلومات التي نجمعها، سنتمكن من معرفة ما إذا كانت الأشجار مزروعة في المكان المناسب، وإن كانت تحصل على كفايتها من الماء». تم تثبيت الحساسات على أشجار جديدة وقديمة على حد سواء، لتقييم مستويات المياه وتحسين جدول الري. وتُثبّت الأجهزة في جذوع الأشجار، حيث تقيس ضغط المياه عبر أقطاب كهربائية داخلية، وترسل البيانات مباشرة عبر شبكة الواي فاي إلى إدارة المرور لمتابعتها وتحليلها. خفض التكاليف وتحسين الرعاية تسعى المدينة من خلال هذا المشروع إلى تحسين رعاية الأشجار الحضرية وتفادي الخسائر المالية الكبيرة، حيث تُقدّر تكلفة زراعة شجرة جديدة في الأماكن العامة بما بين 35 ألف و100 ألف كرونة سويدية. وتضيف ألفيم: «مع هذه التكنولوجيا الجديدة، يمكننا مراقبة صحة الأشجار بشكل أفضل، مما يزيد فرص بقائها على قيد الحياة». دور الأشجار في التكيف مع تغير المناخ تُعتبر الأشجار عنصراً مهماً في مواجهة التغيرات المناخية، حيث تسهم في تنقية الهواء، وامتصاص مياه الأمطار، وتوفير الظل، وتعزيز التنوع البيولوجي. وذكرت بلدية ستوكهولم سابقاً أنها تخطط لزراعة المزيد من الأشجار ضمن جهود التكيّف المناخي، لكن الحفاظ على الأشجار المزروعة يعد خطوة أكثر كفاءة واستدامة. ومن المقرر أن تُقيّم التجربة في الخريف المقبل قبل اتخاذ قرار بتوسيع استخدام الحساسات على نطاق أوسع في أنحاء المدينة. يتوزع مسؤولية زراعة ورعاية الأشجار الحضرية في ستوكهولم بين عدة إدارات وهيئات، من بينها: إدارة المرور، إدارة التطوير، إدارة الممتلكات، إدارة المقابر، إدارات الأحياء، إضافة إلى شركات العقارات العامة.