أفادت تقارير بأن القوات المسلحة السويدية تواصل تحقيقاتها في أعقاب الأضرار التي لحقت بكابلات الإنترنت في بحر البلطيق. وتتحرك عدة سفن تابعة للبحرية السويدية منذ ليلة الأمس في المناطق التي شهدت الحوادث، بما في ذلك السفينة الخاصة "بيلوس"، التي تتبع مسارًا مشابهًا للمسار الذي سلكته سفينة صينية كانت متواجدة في المنطقة خلال الفترة الزمنية ذاتها.تحقيقات مستمرةوقال المتحدث باسم البحرية السويدية، جيمي آدمسون، في تصريح رسمي:"لدينا عدة وحدات تعمل على جمع المعلومات وإرسالها إلى الشرطة والمدعي العام. كما نُزوِّدهم بصور دقيقة حول حركة السفن التي كانت متواجدة في بحر البلطيق خلال تلك الفترة."وأشار آدمسون إلى أن البحرية تجمع أيضًا مواد تصويرية من قاع البحر لتقديمها كأدلة ضمن التحقيق الجنائي الذي يقوده المدعي العام، هنريك سودرمان. لكنه امتنع عن التعليق على تفاصيل التحقيق في الوقت الحالي.وفي سياق متصل أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترشون، أن تدمير أنظمة الاتصالات والكوابل البحرية يعد وسيلة فعالة لتعطيل أجزاء من المجتمع. ومع ذلك، أشار إلى أنه من المبكر تحديد ما إذا كان الضرر الذي لحق بالكابلين في بحر البلطيق ناتجاً عن تخريب متعمد.FotoJohan Nilsson/TTالتحقيقات تتجه نحو السفينة الصينيةبحسب مصادر مطلعة، تركز التحقيقات السويدية بشكل متزايد على السفينة الصينية المعنية، والتي أثارت وجودها في المنطقة تساؤلات كبيرة. وفي الوقت نفسه، أشار وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هيكانن، إلى أن دول بحر البلطيق لن تسمح لأي سفينة مشتبه بها بمغادرة المنطقة دون خضوعها لفحص شامل.السفينة الصينية ترسو حاليًا في منطقة "كاتيغات"، بين مدينة باشتاد السويدية وجرينى الدنماركية. ووفقًا لمصادر إعلامية، تخضع السفينة لرقابة مكثفة من قبل دوريات وسفن حربية تابعة للبحرية الدنماركية.حوادث متزامنةكشف تحقيق أجرته قناة SVT السويدية أن السفينة الصينية كانت قريبة من المواقع التي دُمِّرت فيها كابلات الإنترنت في حادثتين منفصلتين وقعتا في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وتعمل السلطات السويدية الآن على تقييم جميع الأدلة المتاحة لتحديد دور السفينة الصينية في هذه الحوادث.ما زالت التحقيقات جارية وسط تعاون بين السلطات السويدية والدنماركية والفنلندية لضمان استكمالها في أسرع وقت ممكن، مع تأكيد الجهات المعنية أن أي تطورات جديدة سيتم الإعلان عنها رسميًا.