كشف الشرطي المخضرم أندرس شيف، من شرطة المرور في يوتيبوري، عن تفاصيل أسوأ حالة تجاوز للسرعة واجهها طوال مسيرته المهنية. وكانت المفاجأة أن المخالف لم يكن شابًا متهورًا كما هو متوقع، بل رجل في منتصف الخمسينيات يقود سيارة رياضية فاخرة.سرعة مدهشة على طريق سريعالحادثة وقعت قبل سنوات قليلة على الطريق بين بوروس ويوتيبوري، حيث كان أندرس في دورية روتينية. فجأة، اجتازته سيارة رياضية من طراز "بورش" بسرعة جنونية. قام أندرس بمطاردة السيارة وتسجيل سرعتها التي بلغت 256 كيلومترًا في الساعة، بناءً على قياسات متوسط السرعة، لكن أندرس يعتقد أن السائق قد تجاوز 300 كيلومتر في الساعة في بعض اللحظات.عندما أوقف السائق، أظهر تعاونًا كاملًا واعترف بفعلته. قال إنه كان يرغب فقط في "اختبار قدرة السيارة على أقصى سرعة"، خاصةً أن الطريق كان خاليًا تقريبًا.ورغم خطورة الموقف، بدا السائق نادمًا واعترف بمسؤوليته فورًا. تلقى غرامة بقيمة 4000 كرون سويدي (الحد الأقصى في السويد)، بالإضافة إلى سحب رخصة قيادته لفترة طويلة تراوحت بين ستة إلى ثمانية أشهر.لا تهمة "القيادة المتهورة"أوضح أندرس أن تهمة "القيادة المتهورة" تتطلب شروطًا صارمة في السويد، ولم يكن هناك ما يكفي من الأدلة لدعم هذه التهمة. وأضاف أن الشرطة التزمت بالمعايير القانونية ولم تحاول "اختلاق" أي شيء لتشديد العقوبة.أكد أندرس أن السائق لم يكن مجرمًا خطيرًا أو شخصًا متهورًا، بل رجل ناضج لديه "جانب طفولي" أراد اختبار أداء سيارته. وأضاف أن الأمر لم يتسبب في مشاكل كبيرة أثناء التوقيف، حيث أظهر السائق تفهمًا واعترافًا بخطئه.رغم أن هذه الحادثة تبقى في ذاكرة أندرس كواحدة من أسوأ مخالفات السرعة التي واجهها، إلا أن الشرطة السويدية لا تحتفظ بإحصاءات خاصة عن أسوأ حالات تجاوز السرعة. وللحصول على مثل هذه المعلومات، يجب الرجوع إلى سجلات المحاكم.قال أندرس إن الشرطة تمر بتدريبات مكثفة تجعلهم مستعدين للتعامل مع مثل هذه المواقف الخطيرة دون خوف. وأضاف: "عملت في أفغانستان وواجهت مواقف أكثر خطورة. القيادة بسرعة ليست مرعبة بالنسبة لي".رغم أن السائق فقد رخصته وتعرض لعقوبة مالية، إلا أن موقفه التعاوني واعترافه بالخطأ جعله نموذجًا لسائق ارتكب خطأ كبيرًا لكنه تعامل معه بنضج.