برزت شهد العزازي، الطالبة البالغة من العمر 15 عاماً من سودرتاليا، كأصغر طالبة جامعية في السويد بعد التحاقها بكلية الطب. لكن مسيرتها الأكاديمية لم تكن سهلة كما قد يتصور البعض، إذ عانت من شعور بالإحباط وسوء التقدير، ما أثر سلباً على تجربتها الدراسية.موهبة استثنائية وتحديات دراسيةبدأت رحلة شهد التعليمية بإحساس دائم بالملل وعدم التحفيز بسبب بطء المناهج التقليدية. كانت تقرأ الكتب الدراسية بشكل فردي وتنهيها بسرعة، بينما تشعر أن المدرسة تكرر ما تعرفه بالفعل. تقول شهد: "شعرت بالملل لأن وتيرة التعليم كانت بطيئة. التكرار المستمر جعلني أشعر بالإحباط الشديد".عندما انتقلت شهد إلى مرحلة تعليمية أعلى في الثانوية، واجهت تحدياً جديداً تمثل في تمييز بعض المعلمين ضدها بسبب صغر سنها. تضيف: "كان المعلمون أحياناً يتجاهلون أسئلتي أو يتركونني أنتظر طويلاً قبل الرد، بينما يجيبون عن أسئلة الطلاب الآخرين".دعوات لإصلاح النظام التعليميتشير الدراسات إلى أن الأطفال الموهوبين، مثل شهد، غالباً ما يعانون من نقص التحفيز في بيئة تعليمية لا تلبي احتياجاتهم الخاصة.مونا ليليدهال، المتخصصة في تعليم الأطفال الموهوبين، ترى أن النظام التعليمي الحالي لا يناسب هؤلاء الطلاب: "النظام القائم على التدرج البطيء يشكل تحدياً لهؤلاء الأطفال. إنهم يحتاجون إلى تعليم سريع ومرن يوفر لهم رؤية شاملة وتحديات أكبر".في الصيف الماضي، أُقر قانون جديد في السويد يهدف إلى توفير فرص أفضل للطلاب الموهوبين من خلال السماح لهم بالتقدم بمستويات تعليمية أسرع. ورغم أن القانون يُعتبر خطوة إيجابية، تؤكد مونا ليليدهال أنه لا يكفي."نحتاج إلى تغييرات جذرية تشمل تدريب المعلمين على التعرف على الطلاب الموهوبين وتقديم الدعم اللازم لهم".تُظهر تجربة شهد العزازي أن الأطفال الموهوبين بحاجة إلى نظام تعليمي مخصص يتناسب مع قدراتهم الاستثنائية. ورغم وجود خطوات إصلاحية، يبدو أن الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق بيئة تعليمية تضمن لهم التقدير والتحفيز الذي يستحقونه.