تشهد السماء حاليًا ظاهرة فلكية استثنائية تثير اهتمام عشاق الفضاء، حيث يمكن رؤية سبعة كواكب فوق الأفق في وقت واحد، وهي فرصة لن تتكرر حتى عام 2040، وفقًا لما أوردته صحيفة «داغنز نيهتر» السويدية. الكواكب المرئية بالعين المجردة والتلسكوب يمكن رؤية كواكب المريخ، المشتري، الزهرة، زحل وعطارد بالعين المجردة، بينما يتطلب رصد كوكبي نبتون وأورانوس استخدام المنظار أو التلسكوب. وقال أليكسيس برانديكر، عالم الفلك في جامعة ستوكهولم، لصحيفة DN: «في وقت سابق من هذا العام، كان بالإمكان رؤية ستة كواكب فقط، لكن الآن يمكن رصد عطارد أيضًا، بالقرب من المكان الذي تغرب فيه الشمس في الغرب». وأضاف: «المريخ يقع في الاتجاه المعاكس شرقًا، بينما تتوزع بقية الكواكب بينهما». تعد الزهرة أكثر الكواكب وضوحًا في السماء خلال هذه الظاهرة، لكن رؤية جميع الكواكب تتطلب ظروفًا مثالية، مثل وجود أفق واضح وسماء صافية تمامًا بعد غروب الشمس. وأشار برانديكر إلى أن كوكبي عطارد وزحل قد يكونان الأصعب في الرؤية، ما يستدعي معرفة دقيقة بمواقعها في السماء. الفرصة القادمة بعد 16 عامًا لن تتكرر هذه الفرصة النادرة لرؤية الكواكب السبعة معًا مرة أخرى حتى عام 2040. وفي تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، أعرب الدكتور إدوارد بلومر، عالم الفلك في مرصد غرينتش الملكي، عن حماسه قائلاً: «إنها فرصة نادرة لرصد سبعة كواكب في مواقع مناسبة للمراقبة». لتعزيز فرص مشاهدة أكبر عدد ممكن من الكواكب، ينصح بلومر بالتوجه إلى موقع يتمتع بإطلالة واضحة على الأفق مع أقل قدر من التلوث الضوئي. وأكد أن عطارد وزحل هما الأكثر صعوبة في الرصد، موضحًا: «أمامك بضع دقائق فقط بعد غروب الشمس لرؤيتهما قبل أن يختفيا تحت الأفق، وبعد ذلك ستظل قادرًا على رؤية كواكب الزهرة، المشتري والمريخ بوضوح لفترة أطول بكثير». ونصح بلومر المشاهدين بتجنب النظر إلى شاشات الهواتف، والجلوس في وضع مريح، والتأكد من أن لديهم رؤية غير معوقة للأفق للاستمتاع بالمشهد النادر.