أعلنت أحزاب تيدو في السويد عن مقترحات جديدة تتعلق بتشديد العقوبات ضد المجرمين الخطرين، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الثلاثاء. وتشمل المقترحات إدخال نظام جديد لعقوبات غير محددة المدة تحت اسم "عقوبة الأمان"، بالإضافة إلى تشديد قواعد الإفراج المشروط. ووفقًا للمقترحات، ستُطبق "عقوبة الأمان" بدلًا من عقوبة السجن العادية على أشخاص يُعتبرون خطرين على المجتمع ويملكون احتمالية عالية للعودة إلى الجريمة، مثل مرتكبي جرائم الاغتصاب المتكرر أو جرائم الحرق العمد الجسيمة. وقدّر المحقق ستيفان رايمر أن نحو 45 شخصًا سنويًا سيحكم عليهم بهذا النوع من العقوبات. وأوضح وزير العدل غونار سترومر أن الهدف من هذا الاقتراح هو "تشديد موقف المجتمع تجاه الجرائم الخطيرة". ويعد هذا الاقتراح بمثابة النسخة السويدية من نظام "الاحتجاز" المعمول به في الدنمارك، وهو نظام كان موجودًا سابقًا في السويد قبل أن يتم إلغاؤه. وتهدف الحكومة إلى دخول القانون حيز التنفيذ في 1 مارس 2026، أي قبل عامين تقريبًا من الموعد المقترح في تقرير اللجنة المعنية. تشديد الإفراج المشروط تضمنت المقترحات كذلك مراجعة قواعد الإفراج المشروط، بحيث يُسمح بالإفراج عن المحكوم عليهم فقط بعد قضاء 75% من مدة العقوبة، بدلًا من الثلثين كما هو معمول به حاليًا. وقال هنريك فينغي، رئيس لجنة العدل البرلمانية، إن "الحاجة إلى حماية المجتمع من الأشخاص الخطرين تزايدت، ومن هنا جاءت الحاجة لتغيير القواعد". وتشير الحكومة إلى أن هذه التغييرات ستطبق تدريجيًا بدءًا من الأحكام الأطول، بحيث لا تشمل في المرحلة الأولى الأحكام التي تقل عن ست سنوات. كما ستخضع الأحكام بالسجن أربع سنوات أو أكثر لجرائم عنف خطيرة، أو عامين أو أكثر لجرائم الجريمة المنظمة، لمراجعة إضافية قد تؤدي إلى تأجيل الإفراج المشروط إذا كان هناك خطر محدد بوقوع جريمة جديدة خطيرة. انتقادات وتكاليف مرتفعة وكان تقرير صدر الصيف الماضي حذر من المضي قدمًا في هذا الاتجاه، مشيرًا إلى أن هذه التغييرات قد تكلف مصلحة السجون نحو سبعة مليارات كرونة سويدية بسبب زيادة أعداد السجناء. كما أشار التقرير إلى أن الإفراج المشروط يلعب دورًا مهمًا في إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع. مع ذلك، تصر الحكومة على ضرورة تنفيذ هذه التغييرات لحماية المجتمع، مع توقع البدء في تطبيق الإصلاحات اعتبارًا من 1 يناير 2026. تغييرات أخرى في القواعد من بين التغييرات الأخرى المقترحة: رفع الحد الأدنى لمدة السجن من 14 يومًا إلى شهر كامل. إلزام جميع العقوبات السجنية بنظام الإفراج المشروط، حتى أقصرها. تمديد فترة المراقبة بعد الإفراج المشروط إلى عامين على الأقل بدلًا من عام واحد حاليًا. إخضاع المفرج عنهم للرقابة كقاعدة عامة. في حال ارتكاب جريمة جديدة أثناء فترة المراقبة، سيتم إلغاء الإفراج المشروط بالكامل دون فرصة للإفراج مرة أخرى عن الجزء المتبقي من العقوبة.