فاز أحد اللاعبين في السويد بمبلغ قياسي بلغ 1.25 مليار كرونة، وهو أكبر ربح في تاريخ البلاد. وبينما يصعب استيعاب هذا الرقم، فإن تقسيمه على فترة عمل تمتد من سن العشرين حتى الخامسة والستين يعادل راتباً شهرياً يقارب 2.3 مليون كرونة. لكن ماذا يحدث فعلياً بعد مثل هذا الفوز؟إريك ليندكفيست، أستاذ الاقتصاد في معهد البحوث الاجتماعية بجامعة ستوكهولم، أجرى عدّة دراسات حول سلوك الأفراد الذين يربحون في اليانصيب. ويقول ليندكفيست إن هناك تصوراً شائعاً بأن الفائزين لا يُحسنون إدارة أموالهم، وأن صحتهم النفسية تتأثر سلباً، إلا أن أبحاثه لم تظهر مثل هذه النتائج.ويُرجع هذا التصور إلى طريقة تغطية وسائل الإعلام التي تركز على القصص الدرامية، كحالات التبذير أو الفشل، وتتجاهل الحالات الهادئة التي تسير بشكل جيد. اقرأ أيضاً: سويدي ربح 1.25 مليار كرونة... ويتم البحث عن الفائز! لا مؤشرات على التبذير ويشير ليندكفيست إلى أن الغالبية يتعاملون مع المبالغ الكبيرة بعقلانية، حيث تُنفق الأموال تدريجياً على مدى سنوات. ويضيف:«نلاحظ أن الفائزين غالباً ما يقلصون عدد ساعات العمل، لكن هذا يتم على مدار فترة زمنية طويلة، وليس بشكل مفاجئ من خلال الاستقالة المباشرة من العمل». كما تظهر الدراسات أن الشعور العام بالرضا عن الحياة يزداد لدى الفائزين، ويبدو أن ذلك يرتبط بالاستقرار المالي الذي تمنحه الجائزة، وهو تأثير يستمر لفترة طويلة بالنسبة لكثيرين. العلاقات الاجتماعية لا تتأثر في المقابل، لم تشر الدراسات إلى وجود أي تأثير للفوز على العلاقات الاجتماعية، سواء مع الأصدقاء أو أفراد العائلة، أو حتى على النظرة العامة للمجتمع. ويقول ليندكفيست إن الناس عادة ما يفترضون أنهم سيتصرّفون بعقلانية إذا ما فازوا، بينما يشككون في تصرفات الآخرين.ويضيف: «يمكن للمرء أن يسأل نفسه: ماذا كنت سأفعل لو ربحت هذا المبلغ؟ هل كنت سأجوب العالم وأصرفه على الشمبانيا؟ على الأرجح لا. ومع ذلك، نتخيّل أن الآخرين سيفعلون ذلك».