في شهر آذار/مارس الماضي، شهد قطاع المطاعم في السويد واحدة من أحلك فتراته، حيث أعلنت 122 مطعماً إفلاسها، وهو الرقم الأعلى المسجّل على الإطلاق خلال شهر واحد، وفق ما أفادت به منظمة «فيزيتا» المعنية بشؤون القطاع. وفي تصريحات لإذاعة «إيكوت» السويدية، قال المدير التنفيذي لـ«فيزيتا»، يوناس سيلهامار، إن الوضع لا يبدو أنه سيتحسن قريباً، مضيفاً: «من المرجح أننا سنشهد مزيداً من حالات الإفلاس، إذ إن العديد من الشركات ستضطر قريباً إلى سداد ديونها الضريبية المؤجلة، بعدما مرت بسنوات طويلة من الضغط والتحديات». ووفق الإحصاءات، بلغ عدد حالات الإفلاس العام الماضي نحو 943 شركة ضمن قطاع المطاعم، أي ضعف المعدلات التي كانت تُسجّل قبل جائحة كورونا. ويُعزى ذلك جزئياً إلى صعوبات سداد الضرائب المؤجلة التي منحتها الحكومة كإجراء تحفيزي للقطاعات المتضررة خلال الجائحة. لكنّ الأزمة لم تقف عند هذا الحد. فقد أدى تضخم الأسعار المتسارع وارتفاع تكلفة المواد الغذائية إلى تعميق الأزمة المالية للقطاع، الذي بات يواجه بيئة اقتصادية شديدة القسوة. وأوضح سيلهامار أن التوقعات كانت تُشير إلى تحسن الأوضاع على المدى القريب، ولهذا رُئي أن تأجيل دفع الضرائب سيكون حلاً مؤقتاً. «لكن عندما تستمر الأزمة كل هذه السنوات دون أي فرصة للتعافي، تصبح الأمور شديدة الصعوبة»، قال سيلهامار. وبحسب البيانات، فقد أدت الأزمة خلال عام 2024 وحده إلى فقدان حوالي 3500 وظيفة بدوام كامل في قطاع المطاعم. اقرأ أيضاً: شركة أجبان عريقة تعلن إفلاسها بعد 24 عاماً من العمل… ديون بملايين الكرونات