كشفت الحكومة السويدية، اليوم، عن نتائج تحقيق حول قانون جديد يهدف إلى تعزيز فعالية ترحيل الأشخاص الذين يقيمون في السويد دون تصريح قانوني. يأتي ذلك ضمن اتفاقية تيدو التي أبرمتها أحزاب المحافظين والديمقراطيين السويديين والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين. يتضمن القانون المقترح، المعروف إعلاميًا بـ"قانون الإبلاغ"، إلزام الموظفين في البلديات والهيئات الحكومية بإبلاغ مصلحة الهجرة والشرطة عند اكتشاف أشخاص يقيمون في السويد دون تصريح قانوني. ويشمل هذا الإبلاغ معلومات تتعلق بهوية الشخص ومكان وجوده والأسس التي تشير إلى عدم قانونية إقامته. استثناءات تشمل الرعاية والمدارس أعلنت الحكومة أن هناك استثناءات في القانون الجديد تشمل قطاعات الصحة والرعاية الصحية والمدارس والخدمات الاجتماعية والمكتبات العامة. وأوضح وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل، خلال مؤتمر صحفي، أن الهدف من هذه الاستثناءات هو ضمان عدم تأثير القانون على قدرة الناس على طلب الرعاية أو التعليم. وقال فورسيل: "السويد واجهت لفترة طويلة سياسة هجرة غير مستدامة. هذا القانون هو جزء من جهودنا لإعادة بناء النظام وتحقيق العدالة في تطبيق قوانين الإقامة". النقاشات والخلافات قوبل المقترح بانتقادات واسعة من قبل بعض الأحزاب ومنظمات حقوق الإنسان التي أطلقت عليه اسم "قانون الإبلاغ". وأشار المنتقدون إلى أن القانون قد يؤدي إلى عزوف الأشخاص الذين يعيشون دون تصريح عن طلب الخدمات الأساسية خوفًا من الإبلاغ عنهم. من جانبها، قالت المحققة المكلفة أنيتا ليندر: "هناك مخاطر من أن يمتنع الأشخاص عن طلب الرعاية إذا كانت معلوماتهم الشخصية قد تُنقل إلى السلطات". وأضافت أن المعلومات التي سيتم مشاركتها يجب أن تكون ذات صلة ومحدودة. تقديرات عدد المهاجرين غير الشرعيين تشير تقديرات الحكومة إلى أن عدد الأشخاص الذين يعيشون في السويد دون تصريح قانوني قد يصل إلى 100,000 شخص. وأكد فورسيل أن الحكومة عازمة على اتخاذ خطوات جادة لضمان مغادرتهم البلاد. يُعد هذا القانون من أصعب النقاط التي واجهتها أحزاب تيدو للوصول إلى اتفاق. ومع ذلك، توصلت الأطراف إلى توافق بشأن استثناء بعض القطاعات الأساسية من الإبلاغ الإجباري، بغض النظر عن نتائج التحقيقات. يُذكر أن هذا القانون يأتي ضمن سلسلة من الإصلاحات التي تسعى السويد إلى تنفيذها لضبط سياسات الهجرة وتحقيق التوازن بين تنفيذ القوانين وضمان توفير الخدمات الأساسية للجميع.