تنطلق اليوم في أذربيجان قمة المناخ التابعة للأمم المتحدة (كوب 29)، التي تدور حول مناقشات تخص الصندوق المالي الذي تطالب به الدول الغنية من أجل دعم المناخ.تطالب الدول الفقيرة بمبلغ 1,000 مليار دولار للتكيف مع التغيرات المناخية الضرورية. في العام الماضي، تم تسجيل العديد من الأرقام القياسية لدرجات الحرارة، مما أثار قلقًا عالميًا متزايدًا.ويعتقد الخبير المناخي يوهان روكستروم أن السياسيين المشاركين في القمة يشعرون بقلق بالغ إزاء الأحداث المناخية القاسية التي شهدها العام الماضي، قائلاً: "أعتقد أن ذلك سيؤثر بشكل كبير. الكوكب بأسره الآن يتأثر، وهذه العواقب تترجم إلى معاناة بشرية".تركز النقاشات في كوب 29 على ضرورة تقديم خطط محدثة للحد من انبعاثات الغازات، والتي يجب على الدول تقديمها بحلول فبراير 2025، وفقًا لاتفاق باريس. حاليًا، تشير التقديرات إلى أن ارتفاع درجات الحرارة قد يصل إلى 3.1 درجة مئوية بحلول عام 2100 إذا استمرت السياسات الراهنة دون تغيير.تستضيف أذربيجان مؤتمر كوب 29 بدعم من الإمارات العربية المتحدة والبرازيل كجزء من جهود تعاونية لتحقيق أهداف المناخ. ومن المتوقع أن يكون المؤتمر أصغر مقارنةً بالعام الماضي، مع توقعات بأن يتراوح عدد المشاركين حوالي 50,000. سيكون هناك تركيز أكبر على تمثيل المنظمات غير الحكومية من الجنوب العالمي، مما يعكس التزامًا متزايدًا بزيادة التمثيل.تشمل القضايا الرئيسية المطروحة في المؤتمر خططًا للحد من الانبعاثات وزيادة الطاقة المتجددة، وكذلك تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة تغير المناخ. تلتزم أذربيجان بتقديم تعهدات محددة لتعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة وتقليل الميثان.كما يثير المؤتمر تساؤلات حول تمويل المناخ، حيث من المتوقع أن تناقش الدول هدفًا جديدًا للتمويل، وسط توقعات بأن الدول النامية بحاجة إلى تريليون دولار سنويًا بحلول عام 2025. إن توفير التمويل يعد أمراً حيوياً لتحقيق الالتزامات الكمية المطلوبة.تبدأ المفاوضات في ظل فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية، مما قد يؤثر على موقف الولايات المتحدة تجاه التزامات المناخ ويزيد من تعقيد الجهود الدولية في هذا المجال.