تستعد المفوضية الأوروبية لإجراء «مراجعة شاملة» لقواعد السلامة المرورية داخل الاتحاد الأوروبي، بما يشمل السويد، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمان على الطرق، خاصة فيما يتعلق بالسيارات الأقدم. وفقاً للاتحاد الأوروبي، تُعتبر نسبة كبيرة من حوادث السير والإصابات والوفيات مرتبطة بالمركبات القديمة، مما دفع إلى تقديم عدة مقترحات لرفع معايير السلامة. ومن أبرز هذه المقترحات فرض إلزامية إخضاع جميع السيارات التي تجاوزت عشر سنوات للفحص الفني كل عام. حالياً، تُلزم القوانين السويدية المركبات التي تجاوز عمرها خمس سنوات بالخضوع للفحص الفني كل أربعة عشر شهراً. وفي بيان رسمي، أكدت المفوضية الأوروبية أنّ «القواعد الجديدة ستأخذ في الاعتبار الانتشار المتزايد للمركبات الكهربائية، وستتكيف مع التطورات التقنية الحديثة». آلاف الأرواح قد تُنقذ تقدّر المفوضية أن هذه التعديلات قد تسهم في إنقاذ أكثر من 7000 شخص ومنع حوالي 65 ألف إصابة خطيرة على الطرق الأوروبية. وأكدت المفوضية أن «التعديلات تعكس التزام الاتحاد الأوروبي بتحقيق تنقل آمن ومستدام، مع ضمان حرية حركة الأشخاص والبضائع». إجراءات إضافية للكشف عن الغش من بين المقترحات الأخرى، يأتي تشديد الرقابة على أنظمة المساعدة في القيادة داخل السيارات، وتسهيل عمليات الفحص الفني للمركبات في حال إقامتها المؤقتة في بلد أوروبي آخر. كما ستُعزز الرقابة على تسجيل قراءات عدادات المسافة المقطوعة (الكيلومترات)، بهدف مكافحة ظاهرة الغش عبر التلاعب بعدادات السيارات لإظهار أرقام أقل من الحقيقة. وأوضحت المفوضية: «لمكافحة هذا النوع من الاحتيال، نحتاج إلى تحديث القوانين بحيث يتم تسجيل عدادات المركبات خلال الفحص الفني وأثناء عمليات الخدمة أو التصليح». موقف السلطات السويدية رغم أن الحديث عن تغييرات في قواعد الفحص الفني للمركبات قد بدأ منذ أواخر العام الماضي، خصوصاً فيما يتعلق بإلغاء الإعفاء الخاص بالسيارات الأقدم من خمسين عاماً، فإن هذه المقترحات الجديدة تختلف تماماً. وفي السويد، لم تتخذ هيئة النقل (Transportstyrelsen) موقفاً رسمياً بعد من مقترحات المفوضية. وقال أندرس جونريوسون، المحقق في الهيئة، لمجلة «Vi Bilägare»: «لم ندرس المقترحات بشكل مفصل حتى الآن، ولكن إذا تم تعديل التوجيهات الأوروبية، فمن الطبيعي أن تتغير التشريعات السويدية تبعاً لذلك».