أكد رئيس الوزراء السويدي أولف كريستيرشون أن القطاعات المجتمعية الأخرى لن تتأثر بخطة الحكومة لزيادة الإنفاق الدفاعي بقيمة 300 مليار كرونة، موضحاً أن هذه الزيادة ستموّل عبر الاقتراض دون المساس بقطاعات مثل الرفاهية والأمن الداخلي. وفي مقابلة مع برنامج Nyhetsdagen، قال كريستيرشون: «الاقتصاد السويدي يسمح بذلك. لدينا دين عام منخفض، وقد أثبتنا قدرتنا على سداد ما نقترضه ضمن أطر مالية منظمة». ووفق الخطة، سترتفع ميزانية الدفاع السويدية من 2.6% إلى ما بين 3 و4% من الناتج المحلي الإجمالي، تماشياً مع الأهداف الجديدة لحلف شمال الأطلسي (الناتو). ويموَّل هذا التوسع عبر رفع مستوى الدين العام، من خلال إصدار مزيد من سندات الخزانة التي تُستثمر فيها، على سبيل المثال، صناديق التقاعد. وأضاف كريستيرشون: «إذا أردنا تنفيذ عملية إعادة تسليح واسعة النطاق في غضون سنوات قليلة، فعلينا الاقتراض لتفادي تهميش بقية القطاعات المهمة». أكبر توسّع منذ الحرب الباردة وصف كريستيرشون الخطة بأنها «أكبر عملية إعادة تسليح تشهدها السويد منذ الحرب الباردة»، مشيراً إلى أنها ستُترجم عملياً إلى زيادة كبيرة في استثمارات معدات الدفاع. وقال: «المزيد من كل شيء. لدينا قدرات داخل السويد نريد توسيعها وتعزيزها»، مضيفاً أن الأمر يتعلق بكيفية تكامل السويد ضمن بنية الناتو. وعن مدى استفادة الاقتصاد السويدي من هذه الميزانية، أجاب كريستيرشون: «من الصعب تحديد الرقم بدقة. لكن نظراً لامتلاكنا صناعة دفاعية واسعة النطاق، فمن المرجح أن تبقى نسبة كبيرة من الأموال داخل السويد». السداد خلال عشر سنوات رغم تأكيده أن القطاعات الأخرى لن تتأثر بالخطة الدفاعية، أقرّ كريستيرشون بأن إعداد الموازنات يتضمن دائماً تحديات مالية. وقال: «أعتقد أننا أثبتنا خلال السنوات الماضية قدرتنا على إعداد موازنات مدروسة ومتوازنة. لكن الميزانيات تعني دوماً شحاً في الأموال، وستظل هناك حاجة دائمة إلى ترتيب الأولويات، وهذا أمر طبيعي. يجب أن تكون لدينا طموحات تفوق ما يمكن تمويله يومياً». وعند سؤاله عمّا إذا كان يهيّئ الرأي العام لتقشف معين، نفى كريستيرشون ذلك قائلاً: «لا، لست أفعل ذلك. كل وزارة مالية جادة تعلم أن هناك مطالب تفوق الموارد المتاحة في الوقت الحالي». وأوضح أن الاقتراض كأداة تمويلية لا يمكن تعميمها على جميع قطاعات الدولة: «يجب أن نتحلى برؤية صارمة تجاه المواضيع التي يمكن تمويلها عبر الاقتراض، على أن نعود إلى الميزانية العادية خلال فترة أقصاها عشر سنوات، ونحن قادرون على ذلك».