أعلن رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون في منشور له على صفحته في الفيسبوك عن تشديد مرتقب لقواعد الإفراج المشروط للسجناء، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن المجتمع وتقليل مخاطر عودة المجرمين إلى ارتكاب الجرائم بعد الإفراج عنهم. ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد القلق من تكرار الجرائم الخطيرة فور إطلاق سراح المدانين. وكتب كريسترسون قائلاً: أن المجرمين يُطلق سراحهم اليوم بشكل عام بعد قضاء ثلثي مدة العقوبة فقط، حتى إذا كانوا قد أساؤوا السلوك داخل السجن أو كانت لديهم مخاطر عالية للعودة إلى ارتكاب جرائم خطيرة. وأضاف: "لقد رأينا كيف أن مغتصبين أُطلق سراحهم مؤخراً عادوا بسرعة لمهاجمة ضحايا جدد. هذا الوضع لا يمكن أن يستمر". بموجب التغييرات الجديدة، سيتم تشديد الإفراج المشروط بحيث يصبح الحد الأدنى لإطلاق سراح السجناء بعد قضاء ثلاثة أرباع مدة العقوبة بدلاً من الثلثين المعمول به حالياً. كما ستتضاعف فترة الاختبار بعد الإفراج، وفي حال وجود مخاطر مرتفعة لعودة الجاني إلى ارتكاب جرائم خطيرة، سيتم تأجيل الإفراج المشروط. وأكد رئيس الوزراء أن هذه الخطوات تهدف إلى ضمان تحقيق العدالة لضحايا الجرائم وكذلك حماية المجتمع من المجرمين الخطرين. وقال: "نحن نقف دائماً إلى جانب المواطنين الملتزمين بالقانون". ومن المقرر أن تدخل هذه التعديلات حيز التنفيذ في 1 يناير 2026. وفي سياق متصل، أعلنت أحزاب تيدو في السويد اليوم عن مقترحات جديدة تتعلق بتشديد العقوبات ضد المجرمين الخطرين، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء. وتشمل المقترحات إدخال نظام جديد لعقوبات غير محددة المدة تحت اسم "عقوبة الأمان"، بالإضافة إلى تشديد قواعد الإفراج المشروط. وبحسب المقترحات، سيتم تطبيق "عقوبة الأمان" بدلاً من عقوبة السجن العادية على الأشخاص الذين يُعتبرون خطرين على المجتمع ولديهم احتمالية عالية للعودة إلى الجريمة، مثل مرتكبي جرائم الاغتصاب المتكرر أو الحرق العمد الجسيم. وقدّر المحقق ستيفان رايمر أن نحو 45 شخصاً سنوياً سيحكم عليهم بهذا النوع من العقوبات. وأوضح وزير العدل غونار سترومر أن الهدف من هذا المقترح هو "تشديد موقف المجتمع تجاه الجرائم الخطيرة"، مشيراً إلى أن العقوبة الجديدة تعد النسخة السويدية من نظام "الاحتجاز" المعمول به في الدنمارك، وهو النظام الذي كان موجوداً سابقاً في السويد قبل إلغائه. وتهدف الحكومة إلى دخول القانون حيز التنفيذ في 1 مارس 2026، أي قبل عامين تقريباً من الموعد المقترح في تقرير اللجنة المعنية.