أعلن رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، أن بلاده مستعدة للمشاركة في مبادرة الهجرة التي أطلقتها رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في روما، حيث أكد أن التعاون الوثيق بين السويد وإيطاليا ضروري لمواجهة التحديات المشتركة في ملف الهجرة. تعاون أوروبي في ملف الهجرة التقى كريسترسون وميلوني يوم الأربعاء لمناقشة عدة قضايا، من بينها الهجرة غير النظامية إلى الاتحاد الأوروبي، دعم أوكرانيا، والأمن والدفاع الأوروبيين. وقال كريسترسون خلال المؤتمر الصحفي: "السويد في شمال أوروبا وإيطاليا في جنوبها، وكلاهما لديه الكثير ليكسبه من خلال تعاون وثيق في مواجهة التحديات المشتركة في ملف الهجرة." وأضاف أن تحسين سياسات العودة وتعزيز التعاون مع دول ثالثة يمثلان أولوية قصوى لحكومته. السويد تدعم مبادرة "عملية روما" أعلن كريسترسون أن السويد مستعدة للانضمام إلى مبادرة "عملية روما" التي أطلقتها ميلوني، والتي تهدف إلى ربط سياسات الهجرة بالتنمية والتجارة والقضايا الاقتصادية. وأشار إلى أن هناك توافقاً بين الجانبين بشأن ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمواجهة تدفق المهاجرين غير النظاميين، مشدداً على أن الوضع الحالي غير مقبول، حيث أن نحو 20% فقط من الأشخاص الذين يتلقون قرارات بمغادرة الاتحاد الأوروبي يمتثلون لذلك. وقال كريسترسون:"كل من السويد وإيطاليا يدركان تماماً العواقب الناجمة عن تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين. لهذا السبب، نعمل على تغيير السياسات وندفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ مزيد من الإجراءات." ملف الهجرة على رأس الأجندة الأوروبية يأتي هذا الاجتماع في ظل تزايد الضغوط على دول الاتحاد الأوروبي لإيجاد حلول أكثر استدامة لقضية الهجرة، حيث تعمل عدة دول، من بينها السويد وإيطاليا، على تعزيز التعاون في مجال العودة الطوعية، ومنع تدفق المهاجرين عبر تحسين التعاون مع الدول المصدرة للهجرة. ومن المتوقع أن يكون هذا الملف محور نقاشات موسعة داخل الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر المقبلة، في إطار البحث عن سياسات مشتركة أكثر فاعلية لتنظيم الهجرة والتعامل مع التحديات المرتبطة بها.