دعت لجنة الذكاء الاصطناعي في السويد إلى إطلاق حملة وطنية لتعزيز الوعي والمعرفة حول الذكاء الاصطناعي (AI) بين جميع أفراد المجتمع. وأكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترشون، أن التعليم العام حول الذكاء الاصطناعي يمثل مهمة سياسية أساسية لتحقيق هذه الرؤية.رؤية طموحة لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعيعرضت لجنة الذكاء الاصطناعي خلال اجتماعها يوم الثلاثاء 75 اقتراحاً لجعل السويد أكثر قدرة على الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي. وتشمل الرؤية أن يتمكن الجميع في السويد من مناقشة الذكاء الاصطناعي في المنزل أو أثناء استراحة العمل أو حتى في الاجتماعات الإدارية.وأشار كريسترشون إلى أن السويد لديها خبرة طويلة في تحديث المهارات، معرباً عن رغبته في استلهام النجاح من إصلاح الحواسيب المنزلية الذي أطلق في تسعينيات القرن الماضي، حيث أُتيح للموظفين آنذاك فرصة استئجار أو شراء حواسيب معفاة من الضرائب، مما ساهم في رفع مستوى المهارات الرقمية بين السكان.وأضاف كريسترشون: "لا يمكننا وضع الذكاء الاصطناعي في كل منزل، ولكن يمكننا إيجاد طرق أخرى لتعزيز التوجه الإيجابي نحو التقنية وزيادة النضج الرقمي".FotoJakob Åkersten Brodén/TTميزانية ضخمة لدعم الذكاء الاصطناعيرغم تأكيد الحكومة على أهمية التعليم العام في هذا المجال، لم يُفصح رئيس الوزراء عن تفاصيل الميزانية المطلوبة، إلا أن لجنة الذكاء الاصطناعي طالبت باستثمار 11.5 مليار كرونة سويدية خلال السنوات الخمس القادمة، و16.7 مليار كرونة حتى عام 2035.من جانبه، أقر وزير الرقمنة إريك سلوتنر بصعوبة تحقيق تعليم شامل للجميع، مشيراً إلى أنه سيكون من الأسهل دمج تعليم الذكاء الاصطناعي في النظام التعليمي الرسمي. لكنه أكد أيضاً على أهمية الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس من خلال التعاون مع المؤسسات مثل المدارس الشعبية، الدوائر الدراسية، المكتبات والمجتمع المدني.دور المكتبات في تعزيز المعرفة بالذكاء الاصطناعياقترحت اللجنة تخصيص 100 مليون كرونة سنوياً بين عامي 2025 و2029 لدعم المكتبات العامة في تعزيز استخدام تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي. وستتيح المكتبات للعموم فرصة تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي واستخدامها مجاناً.ووصف وزير الرقمنة هذا الاقتراح بأنه "نهج مثير للاهتمام"، لكنه أوضح أن الحكومة تحتاج إلى مزيد من الوقت لدراسته قبل اتخاذ قرارات نهائية.أبرز توصيات لجنة الذكاء الاصطناعيالقيادة السياسية: تشكيل فريق عمل متخصص في الذكاء الاصطناعي داخل رئاسة الوزراء، ووضع متطلبات تقارير دورية للجهات الحكومية حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة الانخراط السويدي في القضايا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي على مستوى الاتحاد الأوروبي.رفع الكفاءة: توفير دورات تعليمية عامة وتدريبية للمعلمين في الجامعات، مع زيادة التمويل المخصص للأبحاث في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.تعزيز رفاهية المستقبل: إنشاء ورشة عمل للذكاء الاصطناعي تديرها كل من هيئة التأمينات الاجتماعية وهيئة الضرائب لاستكشاف وتطبيق خدمات جديدة. وتسهيل تبادل البيانات بين المؤسسات الحكومية.الأبحاث: الاستثمار في أبحاث الذكاء الاصطناعي وتأسيس مدارس بحثية وطنية تهدف إلى تخريج 600 دكتور متخصص في الذكاء الاصطناعي خلال العقد المقبل.إستراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي: اعتماد إستراتيجية وطنية بناءً على هذه التوصيات وتخصيص موارد في ميزانية عام 2025 لتسريع تنفيذها.تسعى السويد من خلال هذه المبادرات إلى تعزيز مكانتها كمركز عالمي في مجال الذكاء الاصطناعي وتوفير الفرص للجميع للمشاركة في هذه الثورة التقنية.