علن رئيس الوزراء السويدي أولف كريستيرشون، أن حكومته تتخذ اليوم خطوة إضافية نحو ضبط سياسة الهجرة، مشدداً على ضرورة أن يصبح العيش بشرف والالتزام بالقانون شرطاً أساسياً للبقاء في السويد. وقال كريستيرشون إن منح أو الاحتفاظ بتصاريح الإقامة لن يكون ممكناً في حال ارتكاب جرائم أو الاحتيال في أنظمة الدعم أو التسبب بتهديد لأمن البلاد. وكتب رئيس الوزراء في منشور عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك: «سنبدأ بفرض متطلبات واضحة على أسلوب العيش الشريف من أجل البقاء في السويد. لا ينبغي أن يحصل الفرد على تصريح إقامة أو يحتفظ به إذا كان، على سبيل المثال، قد ارتكب جرائم، أو تلاعب بالمساعدات، أو شكل تهديداً لأمن وطننا». وأضاف: «سنُحدث تغييراً جذرياً في سياسة الهجرة بعد سنوات من غياب المتطلبات، وهو ما أدى إلى تفاقم مشكلات الاندماج والانقسام داخل المجتمع. هذه الإجراءات ضرورية لضمان أن يكون جميع الأفراد المنضبطين والملتزمين بالقانون جزءاً من نسيج المجتمع، بغض النظر عن بلد الولادة أو خلفية الأسرة». وتأتي تصريحات كريستيرشون في أعقاب تسلّم وزير الهجرة يوهان فورشيل، يوم الثلاثاء، تقرير «تحقيق السلوك الشخصي» (Vandelsutredningen) الذي تضمن مقترحات تشريعية جديدة تهدف إلى تعديل قانون الأجانب في السويد. وبحسب بيان صحفي صادر عن الحكومة، تقترح اللجنة إعادة شرط «السلوك الحسن» كعنصر أساسي في تقييم الأهلية للحصول على الإقامة أو الاحتفاظ بها. وتشمل معايير القصور في السلوك، وفق التقرير، وجود ديون تجاه أفراد أو مؤسسات رسمية، عدم الالتزام بقرارات السلطات، ارتكاب مخالفات متكررة حتى وإن كانت بسيطة، استغلال أنظمة الرعاية الاجتماعية، أو تشكيل خطر أمني على الدولة. كما يشمل التقرير مقترحاً يتيح للسلطات رفض أو سحب الإقامة في حال أدت تصريحات أو تعبيرات فرد ما إلى تهديد النظام العام أو الأمن، أو إذا كانت هذه التصريحات تُعد جريمة بحسب القانون. اقرأ أيضاً: رفض أو سحب الإقامة في السويد لمن يسيء السلوك أو يهدد النظام العام ويشمل التقرير أيضاً توصية بتوسيع الأسباب القانونية لسحب الإقامة، لتشمل حالات يكون فيها مقدم طلب الإقامة – كالقريب أو صاحب العمل – قد قدّم معلومات كاذبة عمداً. كما يقترح إلغاء الحد الزمني الذي كان يقيّد إمكانية سحب تصريح الإقامة بناءً على مدة الإقامة في السويد. وتستند هذه المقترحات إلى ما ورد في اتفاق «تيدو» بين أحزاب الحكومة وحزب ديمقراطيو السويد، والذي نصّ على دراسة إمكانية ترحيل الأجانب بسبب القصور في أسلوب العيش الشريف. ومن المقرر أن تدخل التعديلات القانونية، في حال إقرارها، حيّز التنفيذ في يوليو/تموز 2026.