أدانت محكمة ستوكهولم مسؤول النشر في صحيفة Samnytt الشعبوية اليمينية، ماتس داغرليند، بتهمة التشهير بحق الصحفي السوري الذي يعمل في صحيفة "داغنز نيهتر" سعيد النحال.وكانت صحيفة Samnytt، المعروفة بتوجهها المعادي للمهاجرين، نشرت على موقعها في شهر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، اسم سعيد النحال وصورته، واتهمته من بين أشياء أخرى، بأنه "جهادي مشتبه به".ماتس داغرليند Foto: Fredrik Persson/TTيقول سعيد النحال: "كان النص المنشور عني والتعليقات عليه سيئة للغاية، لقد أثرت علي بشكل سلبي جداً.. شعرت بالتهديد وعدم الأمان في كل من الواقع والعالم الافتراضي. ليس من السهل الشعور بأنك متهم حتى لو كانت الاتهامات لا أساس لها من الصحة".دفع هذا المنشور سعيد النحال بمبادرة فردية إلى رفع دعوى قضائية ضد صحيفة Samnytt، وتلقى دعماً قانونياً من قبل صحيفة "داغنز نيهتر".رأت المحكمة أن المعلومات الواردة في المنشور ككل تشكل تشهيراً جسيماً، ولم يكن هناك مبررات لنشرها، وجاء في الحكم: إن المعلومات تم نشرها على نطاق واسع وعرضت سعيد النحال لتعليقات سلبية.قضت المحكمة بعقوبة مع وقف التنفيذ على مسؤول النشر في Samnytt، ماتس داغرليند، وفرضت عليه دفع غرامة يومية، بالإضافة إلى دفع تعويض إلى سعيد النحال بقيمة 30 ألف كرون وتحمل جزء من تكاليفه القانونية.وتعليقاً على الحكم، قال سعيد النحال: "أشعر أنه تهم إنصافي بعد أن اتهمت ظلماً".كان سعيد يعمل سابقاً صحفي في سوريا، جاء إلى السويد عام 2014. كتب سابقاً في صحيفة "سفينسكا داغبلادت"، وهو يعمل منذ عام 2020 ككاتب وباحث في صحيفة "داغنز نيهتر" في قسم الأخبار الدولية والثقافية.وأضاف سعيد النحال: "في سوريا قاومنا الظلم وواجهنا النظام. لن أتخلى أبداً عن هذا المبدأ. لقد تربيت على فكرة أنا أدافع عن نفسي عندما أكون محقاً".من جهته، قال رئيس تحرير صحيفة "داغنز نيهتر"، بيتر وولودارسكي: "من الجيد أن تأخذ المحاكم هذا التشهير على محمل الجد، لقد أضر ذلك بسعيد كثيراً، وكان طاقم التحرير إلى جانبه طوال الوقت.. هذا النوع من حملات الكراهية هو مشكلة مجتمعية كبرى".كما رحبت كل من منظمة مراسلون بلا حدود في السويد، وجمعية الصحفيين السويديين، بهذا الحكم.