بعد 12 عاماً من العمل في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، لا يزال نيكلاس غراناث يتقاضى راتباً شهرياً يقارب 25,000 كرونة، وهو ما يجعله وأمثاله من العاملين في الرعاية الصحية يواجهون صعوبة في تغطية تكاليف معيشتهم. ويشير غراناث إلى أن السنوات الأخيرة كانت صعبة للغاية، مع تراجع القيمة الشرائية بسبب التضخم وارتفاع الأسعار، مما أثر بشكل كبير على الفئات ذات الدخل المنخفض.يقول غراناث: "لقد توقفت عن شراء بعض الأطعمة، وأصبحت الرحلات العائلية أمراً نادراً، وحتى هدايا عيد الميلاد لطفلي قلت بشكل ملحوظ".ورغم أن غراناث يتقاضى أجراً يزيد قليلاً عن زملائه غير المؤهلين، بفضل العلاوات المخصصة لساعات العمل الليلية وأيام العطلات، إلا أن تأثير ذلك على حياته الأسرية كان سلبياً. ويعاني العديد من زملائه، مثل مساعدي رياض الأطفال، من رواتب منخفضة ومن دون علاوات إضافية، مما يجعلهم في فئة "العمال الفقراء".نقابات العمال تدعو لرفع الحد الأدنى للأجوروفي مواجهة هذه التحديات، قررت نقابة "كوميونال" السعي لرفع الحد الأدنى للأجور في الاتفاقيات المقبلة، مشيرة إلى أن الحد الأدنى الحالي، الذي سيصل إلى 22,500 كرونة في يناير، لا يكفي لتوفير حياة كريمة للعاملين. وقد اتفقت النقابات العمالية تحت مظلة اتحاد النقابات السويدية LO على تقديم مقترح لزيادة الأجور في القطاعات ذات الدخل المنخفض، بحيث يمكن للفئات المتضررة مواجهة الأعباء الاقتصادية المتزايدة.ويشير سكرتير اتفاقيات نقابة "كوميونال"، يوهان إنغيلسكوغ، إلى أن العاملين الذين يتقاضون أقل من 25,000 كرونة، وخاصةً من يعملون بدوام جزئي، يعيشون في مستويات قريبة من خط الفقر، ويؤكد أن هذا الوضع غير مقبول.رفض من أرباب العملفي المقابل، قوبلت هذه المطالب برفض من أرباب العمل، حيث ترى منظمة "ألميغا"، التي تمثل أصحاب العمل في قطاع الرعاية الصحية الخاصة، أن زيادة الأجور قد تعيق توظيف الفئات البعيدة عن سوق العمل. وصرح رئيس قسم السياسات في "ألميغا"، ستيفان كوسكينين، بأن رفع الحد الأدنى للأجور قد يجعل من الصعب توظيف المزيد من الأشخاص.ورداً على ذلك، أشار إنغيلسكوغ إلى وجود اتفاقيات مثل "التوظيف التأسيسي" التي تهدف إلى تسهيل توظيف هؤلاء الفئات بتكلفة أقل، مؤكداً على ضرورة رفع الحد الأدنى للأجور لتحسين ظروف العمل وتخفيف العبء الاقتصادي على العمال في السويد.