تسبب قرار جديد في مدينة أوبسالا السويدية يطالب المعلمين بتنظيف الفصول الدراسية أثناء أوقات الحصص مع الطلاب بجدل واسع وانتقادات لاذعة. ويأتي هذا الإجراء استجابة لمتطلبات جديدة من هيئة البيئة والصحة العامة، مما أثار غضب المعلمين والنقابات الممثلة لهم.زيادة في عمليات التفتيش وتكاليف مرتفعةأفادت تقارير إعلامية بأن بلدية أوبسالا فرضت معايير تنظيف صارمة استناداً إلى توصيات هيئة الصحة العامة السويدية الصادرة منذ عام 2014، التي تتطلب تنظيفاً يومياً للمناطق القابلة للوصول بسهولة، مثل المكاتب والأسطح. لكن العديد من المدارس الحكومية في المنطقة تعتمد على خدمات شركات التنظيف البلدية التي لا تلبي هذه المتطلبات الإضافية.Foto /TTوأوضحت رئيسة نقابة المعلمين في أوبسالا، إليسا إريكسون، أن تطبيق هذه المعايير الإضافية يعني تكاليف ضخمة تصل إلى مئات الآلاف من الكرونات سنوياً للمدارس الكبيرة. وأضافت: "وصلتنا تقارير عن معلمين يُطلب منهم تنظيف الفصول مع الطلاب، وهو أمر لا يدخل ضمن مهامهم الأساسية. هناك معلمون أخذوا حتى الستائر إلى منازلهم لغسلها في أجهزتهم الخاصة."الجدل حول المسؤولية والوقت المخصص للتعليمأثار هذا القرار غضباً واسعاً بين المعلمين والنقابات، حيث أكدوا أن الوقت المخصص للتعليم لا يجب أن يُستهلك في أعمال التنظيف. كما شددت النقابة على أن الطلاب لديهم ساعات تدريس مضمونة لا يمكن المساس بها.وقالت إريكسون: "لا يمكن أن تكون مهام التنظيف من مسؤوليات المعلمين أو الطلاب. هذه القرارات تزيد الضغط على المعلمين الذين يعانون أصلاً من نقص في الوقت المخصص للتخطيط والتدريس."دافعت رئيسة لجنة البيئة في بلدية أوبسالا، كلارا إيلستروم، عن القرار، مؤكدة أن الهدف منه ضمان بيئة صحية للأطفال داخل المدارس. وقالت: "فهمت أن هناك استياءً بسبب التكاليف الإضافية، لكن دورنا هو التأكد من الامتثال للقوانين والتشريعات المتعلقة بالصحة والبيئة. لا يجب أن يُترك الأطفال للدراسة في بيئة غير صحية."وأشارت إلى أن المدارس يمكنها اختيار الطريقة التي تناسبها لتنفيذ هذه المتطلبات، لكنها اقترحت أن يتم تصميم المدارس المستقبلية بطريقة تسهل عمليات التنظيف لتقليل التكاليف.دعوات لإعادة النظر في القرارمع استمرار الجدل حول القرار، دعا المعلمون والنقابات إلى إعادة النظر فيه وتوفير دعم مالي إضافي للمدارس بدلاً من تحميل المعلمين والطلاب أعباءً إضافية، مؤكدين على أهمية التركيز على تحسين جودة التعليم بدلاً من تشتيت الجهود في مهام ليست من اختصاصهم.