بدأ نحو ألف عامل في الموانئ السويدية، ظهر الأربعاء، إضراباً عن العمل يستمر حتى الساعة السادسة مساءً، وذلك في نحو 15 ميناءً في البلاد، احتجاجاً على بنود في الاتفاقية الجماعية الجديدة مع اتحاد موانئ السويد. وقال رئيس اتحاد عمال الموانئ، مارتن بيرغ، إن الإضراب يمثل "إشارة أولى" ستتبعها إجراءات تصعيدية في عدد من الموانئ، مؤكداً أن لا مفاوضات تجري حالياً مع أرباب العمل، بل إن الصراع دخل مرحلته الفعلية. ويطالب الاتحاد بتقييد عدد العاملين بنظام التوظيف عبر شركات التوريد (الموظفين المؤقتين)، وتحسين ظروف عملهم بما يضمن لهم أوقات راحة مناسبة وقدرة على التخطيط لحياتهم الشخصية. وتشمل المطالب أيضاً تعزيز واجب التفاوض من قبل أصحاب العمل، وتوفير حماية أقوى للممثلين النقابيين، وذلك على خلفية فصل نائب رئيس الاتحاد، إريك هيلغسون، من عمله في ميناء غوتنبرغ في وقت سابق هذا العام. وبدورها، اعتبرت جمعية موانئ السويد أن الإضراب وإجراءات التصعيد الأخرى غير قانونية في ظل الاتفاقية الجماعية المعمول بها حالياً، وأعلنت عن تنفيذ إجراء مضاد عبر إغلاق مرافق العمل أمام أعضاء اتحاد الموانئ خلال فترة الإضراب. وقال رئيس المفاوضين في الجمعية، يوهان غراورز، إن هذه التحركات يمكن أن تترك أثراً سلبياً كبيراً على الاقتصاد السويدي وأمنه القومي، لكون البلاد تعتمد بشكل كبير على سلاسة حركة الاستيراد والتصدير عبر الموانئ، خاصة في ظل التوترات العالمية الحالية. وفيما أعلن اتحاد عمال الموانئ عن إجراءات إضراب جديدة ستنطلق في عدد من الموانئ حتى يوم الاثنين المقبل، مع تمديد محتمل من 30 مايو حتى 5 يونيو، توصل اتحاد عمال النقل (Transport) إلى اتفاق جديد مع جمعية موانئ السويد، بعد أن كان قد هدّد بدوره بالإضراب بسبب ما وصفه بـ"سوء استخدام التوظيف المؤقت". وقال رئيس اتحاد النقل، تومي وريث، إن الاتفاق الجديد ينظّم بشكل أفضل مسألة العمال المؤقتين، وهي قضية كانت تستحق الدخول في صراع بشأنها، مؤكداً أن الاتفاق ألغى الحاجة للإضراب من جانبهم.