يتزايد عدد الطلاب الذين يتجنبون الاستحمام بعد دروس التربية البدنية، حيث تشير الدراسات إلى أن نحو 50% من الشباب أصبحوا يتخطون هذه العادة. ويعزو الباحثون هذه الظاهرة إلى ضيق الوقت بين الحصص الدراسية، بالإضافة إلى افتقار غرف تبديل الملابس للخصوصية، ما يدفع الكثيرين إلى ارتداء ملابسهم مباشرة دون الاستحمام. وقالت جيني نوبليوس، معلمة التربية البدنية: "الأهم أن يبقى الطلاب نشيطين بدنيًا، لكننا نواجه تحديًا متزايدًا في مسألة النظافة الشخصية بعد الحصة." الخصوصية والهواجس الرقمية تزيد من الظاهرة تشير أبحاث أجرتها المدرسة العليا للرياضة والتربية البدنية في السويد (GIH) إلى أن البيئة غير المريحة في غرف تبديل الملابس قد تؤدي إلى عزوف بعض الطلاب عن ممارسة الرياضة تمامًا. كما تلعب الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي دورًا في تفاقم المشكلة، إذ زادت مخاوف الطلاب من التصوير خلسة أثناء الاستحمام، وفقًا لتصريحات الجمعية السويدية لمعلمي الرياضة. وفي هذا السياق، قالت أليس بيرغستين، الطالبة في مدرسة غوتنبرغ هوغر سامسكولا: "أعتقد أن الأمر مرتبط بالشعور بالأمان والراحة في الجسد، خصوصًا خلال فترة المراهقة." أما الطالبة أغنيس هاغلوند، فأكدت أن الضغط الزمني بين الحصص يلعب دورًا كبيرًا في تجنب الاستحمام: "عندما يكون الجدول مزدحمًا، يصبح من الصعب تخصيص وقت للاستحمام." هل يمكن تشجيع الطلاب على الاستحمام؟ نظرًا لتعدد الأسباب التي تدفع الطلاب لتجنب الاستحمام، يناقش المعلمون سبل تشجيعهم على تغيير هذه العادة دون إجبارهم، إذ تنص القوانين المدرسية على أن الاستحمام ليس إلزاميًا. واقترح البعض توفير كبائن استحمام منفصلة لتعزيز الشعور بالخصوصية، بينما يرى آخرون ضرورة إتاحة وقت أطول بين الحصص. وقال إيفار هانسون، طالب في غوتنبرغ هوغر سامسكولا: "لا يمكن إجبار أحد على الاستحمام، لكن الوضع يصبح غير مريح للجميع عندما تمتلئ الفصول برائحة العرق." في المقابل، يرى عدد من التربويين أن تحسين ثقافة النظافة الشخصية يجب أن يبدأ مبكرًا، خلال الأنشطة الترفيهية والرياضية خارج المدرسة، مما يساعد في تعزيز العادات الصحية بين الطلاب. ويؤكد المعلمون أن الاهتمام بهذه القضية قد يساهم في تحسين الأجواء الدراسية والحد من عزوف الطلاب عن ممارسة الرياضة.