أظهرت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة "نوفوس" بالتعاون مع قناة TV4 وجود اختلاف كبير بين الرجال والنساء فيما يتعلق بالثقة في الحكومة السويدية. وجاءت هذه النتائج تزامنًا مع الذكرى الثانية لتوقيع اتفاقية "تيدو". ووفقًا للدراسة، ظل الدعم للحكومة مستقرًا منذ سبتمبر من العام الماضي. وعلق هالمار سترِيد، مستشار الرأي في "نوفوس": "الأرقام مقبولة بالنسبة للحكومة".ورغم الجدل الأخير حول إقالة الحاكمة الإقليمية آنا كينبيرغ باترا وحضور رئيس نادٍ للدراجات النارية لحفل زفاف زعيم حزب "ديمقراطيو السويد" جيمي أوكسون، لم يتأثر مستوى الثقة في الحكومة بشكل سلبي. بل على العكس، ارتفع الدعم بنسبة 3% منذ سبتمبر، على الرغم من أن هذه الزيادة ليست ذات دلالة إحصائية مؤكدة.وأضاف سترِيد: "حتى لو لم تعكس الأرقام زيادة أو نقصانًا كبيرًا، فإنها تشير إلى أن مستوى الثقة لم يتأثر كثيرًا بهذه الأحداث".تذبذب الدعم منذ توقيع اتفاقية "تيدو"منذ تشكيل حكومة كريسترشون بدعم من اتفاقية "تيدو" قبل عامين، شهدت مستويات الثقة في الحكومة تقلبات كبيرة. بعد الفوز في انتخابات 2022، انتشرت الانتقادات حول عدم تحقيق الوعود الانتخابية وارتفاع أسعار الكهرباء، مما أدى إلى زيادة نسبة الاستياء بين السويديين. إلا أن الثقة تحسنت عندما انخفضت أسعار الوقود وانضمت السويد إلى الناتو. حاليًا، تُعتبر مستويات الثقة بالحكومة معتدلة بالمقاييس التاريخية.وصرح سترِيد: "الحكومة لم تصل إلى أعلى مستويات الثقة كما حدث في فترات استثنائية مثل جائحة كورونا، لكنها أيضًا لم تسجل أدنى مستوياتها كما كان الحال قبل الجائحة. لذا، يمكن القول إن الأرقام مقبولة".فجوة واضحة بين الجنسينكشفت الدراسة عن فجوة واضحة في الثقة بين الجنسين؛ إذ أعرب 41% من الرجال عن ثقة كبيرة أو كبيرة جدًا في الحكومة، في حين كانت النسبة بين النساء أقل، حيث أبدت واحدة من كل أربع نساء فقط نفس المستوى من الثقة. وفي المقابل، أظهرت نصف النساء أنهن يفتقرن إلى الثقة بالحكومة، وهو تحدٍ كبير للحكومة بحسب ما ذكره سترِيد.وأضاف سترِيد: "لكي يتمكن الحزب من كسب تأييد الرجال والنساء معًا، عليه التركيز على القضايا التي تهم الجنسين. على سبيل المثال، تحظى الرعاية الصحية بأهمية كبيرة لدى النساء، بينما تُعتبر الهجرة قضية رئيسية لدى الرجال. لذا، إذا أرادت الحكومة جذب كلا الفئتين، يجب أن تكون قوية في كلتا القضيتين، وهو أمر ليس بالسهل تحقيقه".