تعرضت هيئة الإذاعة السويدية (SVT) لسلسلة من الهجمات الإلكترونية خلال الفترة الماضية، كان آخرها هجوم كبير يوم الأحد وصف بأنه الأكبر في تاريخ المؤسسة العامة. وتحقق هيئة الطوارئ المدنية وحماية المجتمع (MSB) في الهجمات، التي يُعتقد أنها نُفذت بأسلوب مشابه لهجمات سابقة، وسط غموض بشأن الجهة المسؤولة عنها. وقال وزير الدفاع المدني، كارل-أوسكار بولين (عن حزب المحافظين)، إن "هناك على الأرجح جهة إجرامية تعمل كوسيط في هذا الهجوم"، مضيفاً أن هذه الهجمات تُقدَّم كخدمة رقمية يمكن شراؤها لاستهداف جهات ومواقع إلكترونية محددة. وعانت منصة SVT الإلكترونية من مشاكل تقنية طوال مساء الأحد، تبعتها مشاكل مشابهة يومي الإثنين والثلاثاء. ووصفت الهيئة ما حدث بأنه "هجوم منسّق"، مشيرة إلى أن هجوم الأحد كان الأكبر من نوعه من حيث الطول والحجم. وقال المدير الفني في SVT، أديه غراندبرغ: "هذا بالتأكيد أكبر هجوم نتعرض له، سواء من حيث المدة أو الحجم، كما أنه أكثر تعقيداً من الهجمات السابقة". MSB تحقق في الحادث والوزير يحذر وأعلنت هيئة الطوارئ المدنية (MSB) عن فتح تحقيق في الهجمات التي استهدفت SVT. من جهته، أكد الوزير بولين على خطورة الوضع، محذراً من أن تتحول هذه الهجمات إلى "واقع جديد" يتم التعايش معه. وأضاف: "يجب ألا تقبل السويد أبداً بالعواقب المترتبة على هذا النوع من الهجمات. وهذا يتطلب من جميع الجهات التي تمارس نشاطات حيوية للمجتمع أن ترفع من مستوى استعدادها". وأشار بولين إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز الأمن السيبراني، من خلال المركز الوطني للأمن السيبراني الذي تشارك فيه MSB. من يقف وراء الهجوم؟ لا تزال هوية الجهة التي تقف وراء الهجمات مجهولة حتى الآن، ولم تتمكن لا MSB ولا SVT من تأكيد ما إذا كانت هناك "قوة أجنبية" ضالعة في الحادث. لكن الوزير بولين أشار إلى أن نمط الهجوم مشابه لهجمات إلكترونية أخرى وقعت مؤخراً، مضيفاً: "نعتقد بدرجة عالية من اليقين أن هناك جهة إجرامية تلعب دور الوسيط، حيث يمكن شراء هذا النوع من الهجمات كخدمة لاستهداف جهات أو مواقع إلكترونية معينة". السويد بحاجة إلى اللحاق بالركب ورغم الغموض المحيط بالجهة التي طلبت تنفيذ الهجوم، لم يستبعد الوزير أي فرضية، مؤكداً أن "الوضع الأمني الخطير قد يشير إلى وجود جهة تسعى لنشر الفوضى داخل المجتمع السويدي". وشدد بولين على ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة، وقال: "يوجد حالياً إمكانيات تقنية لبناء مقاومة أفضل. لقد تم إهمال هذا المجال في السويد على نطاق واسع، ونحن الآن نعمل على تصحيح ذلك. لكننا لسنا بعد في المستوى الذي نطمح إليه، وعلينا أن ندرك أن التهديدات تتحرك باستمرار، والمعتدون يوسّعون نطاقهم، ويجب على السويد أن تلحق بهم".