تزامناً مع بدء تطبيق مبدأ "الملوِّث يدفع"، يتوجب على جميع بلديات السويد تقديم تقارير مفصّلة حول تكاليفها المتعلقة بإدارة النفايات في موعد أقصاه 31 مارس الجاري، بموجب لائحة حكومية جديدة. ويأتي ذلك في إطار تحميل منتجي بعض المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد جزءاً من تكلفة التخلص من النفايات. ووفقاً لآخر التقارير، تجاوزت تكاليف التعامل مع النفايات في البلاد حاجز نصف مليار كرونة. وبحسب التقرير، فإن البلديات اعتباراً من عام 2024 ستحصل على تعويض جزئي عن نفقات التنظيف، والتي سيتحملها منتجو منتجات بلاستيكية معينة. وتحدد قيمة المساهمة المالية لكل منتج بناءً على مدى انتشاره كنفايات في البيئة، حيث من المتوقع أن يتحمل منتجو أعقاب السجائر الحصة الأكبر من التكاليف. وقالت يوهانا راغنارتس، المديرة التنفيذية لمنظمة «Håll Sverige Rent » (اجعلوا السويد نظيفة): «ننظر بإيجابية إلى النموذج الجديد الذي يُحمّل المنتجين أيضاً مسؤولية النفايات، لكن من المهم التذكير بأن التنظيف هو إجراء تفاعلي فقط. وللحد فعلياً من النفايات، هناك حاجة إلى تمويل مستدام للإجراءات الوقائية كي لا تنشأ النفايات أصلاً». تكاليف غير دقيقة تشير الفروقات الكبيرة في البيانات التي أُبلغ عنها العام الماضي إلى أن التقديرات ليست دقيقة أو موحدة، إذ إن بعض البلديات أفادت بأنها لم تتحمل أي تكاليف لمعالجة النفايات. وتعليقاً على ذلك، أوضحت راغنارتس أن «التكلفة الحقيقية لإدارة النفايات من المحتمل أن تكون أعلى بكثير مما تم الإبلاغ عنه سابقاً. ومع ترسّخ النظام واعتماد أساليب حساب موحدة، نأمل في الحصول على صورة أوضح حول التكلفة الفعلية للنفايات على المجتمع». يُذكر أن التكاليف التي أُبلغ عنها تتعلق فقط بالنفايات التي تُلقى في الأماكن غير المخصصة لها، ولا تشمل إفراغ سلال المهملات العامة. ويُسمح للبلديات بإدراج تكاليف التنظيف والنقل ومعالجة النفايات، إضافة إلى النفقات الإدارية وحملات التوعية. وقد تواجه البلديات التي لا تقدم تقاريرها بحلول نهاية مارس عقوبات من قبل الهيئة السويدية لحماية البيئة (Naturvårdsverket).