H&M تتجاوز توقعات الأرباح، وتأثير مشكلة الصين عليها مستمر
3 أكتوبر 2021
4 دقيقة قراءة
Foto Ng Han Guan
مشاركة
القفز فوق الصعاب
في الربع الثالث من 2021، تحقق شركة H&M أرباحاً تفوق 6 مليارات كرون سويدي عن كامل العام، وهي زيادة بنسبة 158% عن نتائج الفترة ذاتها من العام الماضي. كما أنّها تعدّ نجاحاً مذهلاً للشركة عند مقارنة النتائج الفعلية بتوقعات المحللين التي لم تزد عن 5 مليار كرون سويدية عموماً.
وكما علّقت هيلينا هيلمرسون، المديرة التنفيذية للشركة التي استلمت مهامها منذ شهر شباط العام الماضي: كانت بداية صعبة، فقد ضربت الأزمة فور استلامي. الآن وبعد هذه النتائج، أنا فخورة جداً بمدى النشاط والسرعة التي تعافينا فيها.
اليوم، وبعد تخفيف القيود على الوباء بشكل عالمي، فلم يعد هناك سوى 50 متجر مغلق للشركة، وذلك بعد أن وصل هذا العدد إلى 5 آلاف متجر حول العالم في فترة ذروة الإغلاقات.
ولا يمكن أن ننسى دور عاملين آخرين ساهما في تحقيق كلّ هذه الأرباح، وهما عاملان ما كانا ليصبحا بهذه القوة لولا الوباء: الأول هو زيادة الاعتماد على المبيعات عبر الإنترنت، والثاني هو انخفاض تكاليف الاستئجار بسبب الإغلاقات.
بعد الإعلان عن الأرباح الهائلة التي حققتها الشركة، أعلنت عن أنّها ستوزّع هذه الأرباح على حاملي الأسهم بمقدار 6.50 كرون لكلّ سهم.
يأتي هذا بعد توقّف الشركة، على غرار العديد من الشركات الأخرى، عن توزيع الأرباح على المساهمين أثناء فترة الوباء.
وفيما يخصّ البيع الحسي المباشر والبيع عبر الإنترنت، فقد شرحت هيلمرسون: لن يكون هناك عدد كبير من عمليات الإغلاق الصافية، لكن لا يمكن تحديد رقم دقيق ولهذا علينا أن نكون مرنين.
لكنّنا في «أكتر» نرى بأنّ نوايا الشركة هي الاستمرار بالاعتماد أكثر على المبيعات عبر الإنترنت، والتضحية بالمبيع الحسي المباشر، ففي هذا العام وحده سيبلغ عدد المتاجر التي أغلقت ويتمّ إغلاقها نهائياً 215 متجر.
وقد أعلنت الشركة عن إغلاق عدد من متاجرها في السويد، يمكنكم التعرّف عليهم في مقال «أكتر» من هنا.
بعد الإعلان عن الأرباح الهائلة التي حققتها الشركة، أعلنت عن أنّها ستوزّع هذه الأرباح على حاملي الأسهم بمقدار 6.50 كرون لكلّ سهم. FotoLynne Sladky
أزمة سلاسل التوريد
تواجه شركة H&M مشكلة جميع الشركات التي تعتمد على الإنتاج في الدول الفقيرة والنامية، وهي مشاكل متعلقة بتسليم البضائع واللوجستيات التي تحكمها.
تعلّق هيلمرسون على هذه المشكلة بالقول: هناك بعض الأصناف الخريفية مثل الملابس المحبوكة لم تدخل المتاجر. نرى بأنّ الإنتاج تطوّر بشكل قوي وبأننا نقف عند مستوى جيّد هنا. إنّ هذه المشكلة وقبل كلّ شيء مشكلة الميناء، رغم أننا نرى بأننا نتحرّك في الاتجاه الصحيح وبأننا مرنون.
لا جديد فيما يخصّ الصين
من التحديات الكبيرة التي واجهت الشركة ولا تزال قائمة هي تعرضها لمقاطعة من الصينيين على الإنترنت في عام 2021 على خلفية تصريحاتها بشأن تشينغيانغ.
في تقرير أرباح وخسارات الشركة العالمي، منطقة آسيا وأوقيانوسيا هي المنطقة الوحيدة التي شهدت خسارات تشغيلية، في الوقت ذاته التي شهدت انخفاضاً في صافي المبيعات الخارجية. وكما يبيّن التقرير أيضاً، فالصين تحديداً لم تعد من بين أكبر أسواق الشركة.
لكنّ المبيعات في منطقة آسيا وأوقيانوسية تمثّل 13% من صافي إجمالي المبيعات. وفي بورصة ستوكهولم تمّ تداول سهم الشركة بانخفاض بنسبة 2.2% وقت الغداء، بعد أن ارتفع وقت فتح البورصة.
FotoNg Han Guan من التحديات الكبيرة التي واجهت الشركة ولا تزال قائمة هي تعرضها لمقاطعة من الصينيين على الإنترنت في عام 2021
وعند سؤال هيلمرسون عن الوضع بخصوص مشكلة الشركة في الصين، علّقت بأنّ الأمر معقد وبأنّها غير قادرة على الإجابة عن أيّ أسئلة.
وعندما قمنا في «أكتر» ببعض الأبحاث حول الخسارات التي تكبدتها شركة H&M نتيجة مقاطعتها من الصينيين، تبيّن بأنّ مبيعاتها انخفضت بنسبة 23% عن الفترة ذاتها من العام الفائت، وبأنّ مبيعات الصين لم تشكّل سوى 5% من مبيعاتها حول العالم.
ورغم أنّ خساراتها في الصين هي بحدود 650 مليون كرون فقط مقارنة بالعام الماضي، فالمعلقون يرون بأنّ خسارة الشركة في الصين تعني خسارة سوق ناشئة يتزايد الاستهلاك فيها تبعاً لازدياد القوة الشرائية للمواطنين.
هذا ومع التأكيد بأنّ الصين لا تزال هي المورّد الأكبر لبضائع ومنتجات شركة H&M.