ليس ارتفاعاً طفيفاً
أكترـأخبار السويد
التضخّم الذي يتمّ إدراكه بالتغيّر في الأسعار على أساس سنوي، نسبته اليوم 2.5%. لكنّ هذا لن يطول كثيراً، فوفقاً للتنبؤات، ستزداد نسبة التضخم لتصل إلى 3.5% قبل نهاية العام.
سيعني ذلك تقليص قدرتك على شراء الأشياء التي اعتدت شرائها، أو التي كنت تحلم بشرائها، لأنّ أسعارها ازدادت بشكل خارج عن السيطرة.
أكّد أوربان هانسون بروسفيتز، رئيس قسم الأبحاث في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية Konjunkturinstitutet»، هذه التنبؤات غير المريحة، وسمّاها بالتعابير الاقتصادية: «انخفاض الأجور الحقيقية لعدّة أرباع أثناء الشتاء».

أوربان هانسون بروسفيتز، رئيس قسم الأبحاث في «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية Konjunkturinstitutet»
«أكتر» لديها شكوكها
وفقاً «للمعهد الوطني للبحوث الاقتصادية»، فالتوقعات بأن يكون ارتفاع التضخم مؤقتاً، وبأنّه سينخفض إلى ما دون مستوى 2% العام القادم، ما يعني بأنّه في حال صدق تنبؤات المعهد، سترتفع الأجور الحقيقية على طول العام القادم، وسترتفع معها القدرة الشرائية.
لكننا في «أكتر» لدينا شكوك بشأن هذه التوقعات المتفائلة للعام القادم. فكما بيّنا في عدد من المقالات، منها «ترقبوا ارتفاع أسعار الغذاء وكلّ شيء في السويد» و«إغلاق الموانئ الصينية سيؤذي المستهلكين السويديين، والشركات بلا حول ولاقوة». فنحن قد نكون على عتبة دومينو مشاكل في سلاسل التوريد وفي ارتفاع أسعار المُدخلات، ما يعني بأنّه في حال عدم وجود تدخل، فستبقى الأجور راكدة، وترتفع الأسعار أكثر دون عودة إلى مستوياتها، فما بالك بأقل!
لكنّ «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية» لم ينكر ما نقوله كليّة، بل وضع ضمن تنبؤاته سيناريو آخر يزداد التضخم فيه بشكل ثابت، وترتفع الأسعار أكثر من ارتفاعها الحالي، لتبقى الأجور الراكدة، أو التي تزيد بشكل خلّبي، غير قادرة على مواجهة هذا التضخم.

الشركات تحقق أرباحاً هائلة، لكن هل تدوم؟
في الوقت ذاته، تصل أرباح الشركات إلى مستويات شديدة الارتفاع لم نشهد مثلها منذ وقت طويل. إنّها الأرباح الأكبر منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2008.
تعلّق إيلفا هيدين، مديرة التنبؤات في المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية، بأنّ هذا يعني بأنّه يجب تعويض الأُسر عن انخفاض قوّة شرائهم. وتذهب أيضاً للقول بأنّ الشركات التي تحقق أرباحاً مرتفعة لا تقرّ جميعها بهذه الأرباح.
الكثير من الشركات تحقق أرباحاً كبيرة من زيادة الطلب على الصادرات، ومن ارتفاع أسعار المعادن الخام. لكنّ العامل الأهم في تحقيق هذه الشركات للأرباح هو تحقيقها لإنتاجية أكبر دون الاضطرار لرفع تكاليف العمالة، أي دون زيادة أجور العمّال وما يتصل به من منافع.












