أثارت مطالب بعض المدارس في بلدية فينسبونغ السويدية للأهالي بإرسال وجبات خفيفة مع أطفالهم، استياء واسعاً بين أولياء الأمور، الذين اعتبروا أن هذه الخطوة تخلق فجوات اجتماعية وتُظهر الفروقات بين الأطفال في الصفوف الدراسية، رغم أن القانون السويدي ينص على أن التعليم يجب أن يكون مجانياً.
تقول سارة فورسيل، وهي والدة لطفلين في مدرستين مختلفتين في البلدية، إن سياسة المدارس هذه تعزز الشعور بالتمييز بين الأطفال.
وتوضح: "هذا الإجراء يخلق فجوة ويُظهر الفوارق بين التلاميذ، فهناك ظروف منزلية مختلفة تؤثر، ولا ينبغي أن يشعر الطفل بأنه مُستهدف يومياً في المدرسة".
وجبة خفيفة تتحول إلى مسألة مكانة
بحسب ما نشرته صحيفة "نورشوبينغس تيدنينغار"، أرسلت إحدى المدارس في البلدية ورقة إعلامية إلى أولياء الأمور جاء فيها: "في فترة الصباح خلال وقت المدرسة، نتناول الفاكهة أو الخضروات أو شطيرة يُحضرها التلميذ من المنزل".
وترى سارة فورسيل أن ذلك يتعارض مع مبدأ التعليم المجاني: "عندما يُطلب من الأسرة تغطية هذه التكلفة، تصبح المدرسة غير مجانية".
وأشارت فورسيل إلى أن بعض الأطفال يأتون إلى المدرسة من دون وجبة خفيفة، مما يضعهم في موقف محرج ومتكرر يدفعهم إلى طلب الطعام من زملائهم. وأضافت أن هذه المسألة باتت مرتبطة بالمكانة الاجتماعية بين التلاميذ.
وقالت: "لاحظت أن طفلي أصبح انتقائياً للغاية، ولم يعد يرضى بالفواكه العادية. يريد الآن كعك الأرز أو شرائح البطيخ أو بذور الرمان، لأن هذه الأنواع هي ما يراها عند الأطفال الآخرين".










