ليس من السهل حصد رقم قياسي في موسوعة غينيس، إذ يتطلب الأمر العزيمة والشغف والتفاني، وفي بعض الأحيان الشجاعة أيضاً لتكون قادراً على حصد مثل هذه الجائزة، وهنالك نساء استطعن تحطيم هذه الأرقام القياسية ولا يسعنا القول إلا أنهم استثنائيات ورمز للقوة، ليس لعملهم فقط، بل لقصصهم الملهمة أيضاً، ومع استمرارنا في تسليط الضوء على النساء الاستثنائيات تكريماً لشهر تاريخ المرأة، إليكم قائمة للنساء اللاتي تركن بصمة في المجتمع وأحدثوا تأثيراً في التاريخ.
غريتا تونبرج
سجلت الناشطة السويدية في مجال المناخ، غريتا تونبرج رقماً قياسياً في العام الماضي لأنها أصبحت أصغر شخصية تحصل على لقب شخصية العام من مجلة "تايم" في عمر 16 عاماً، وذلك بعد عام حافل بالاجتماعات مع المسؤولين الحكوميين لتقديم الدعم للمظاهرات البيئية والتحدث في مؤتمرات القمة العالمية، حيث سطع نجمها في أغسطس/ آب 2018 عندما بدأت في الضغط على حكومتها في السويد لتكثيف التزاماتها البيئية، مثل التعهد بخفض انبعاثات الكربون، وقد ألهم ذلك الشباب الآخرين في جميع أنحاء العالم للإضراب عن المدرسة من أجل المشاركة في المظاهرات المناهضة للتغير المناخي، وهي الحركة التي عرفت باسم "فرايديز فور فيوتشر".
وفي هذا السياق، التقت تونبرج في عام 2019 بالعديد من المسؤولين الحكوميين وكذلك ألقت عدة خطابات في مؤتمرات رئيسية مثل قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي التي عقدت في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية في سبتمبر/ أيلول 2019 (وتعمدت السفر على يخت خالٍ من انبعاثات الكربون لحضور هذا المؤتمر)، وتم ترشيحها لجائزة نوبل للسلام لعام 2019 أيضاً، ولكن ذهبت إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد Abiy Ahmed. وقبل تونبرج، وتم اختيار أربع نساء فقط ل"شخصية العام وهن: واليس سمبسون (1936 - أول امرأة تحصد لقب شخصية العام) والملكة إليزابيث الثانية (1952)، وكورازون أكينو (1986) وأنجيلا ميركل (2015).
وهنالك من حصد اللقب كونهم جزء من مجموعة أو كحركة مفاهيمية، كما هو الحال في عام 1975 عندما احتفلت مجلة تايم بـ "المرأة الأمريكية" فيما يتعلق بصعود الحركة النسائية.
دوللي بارتون
تشتهر أيقونة الموسيقى الريفية دوللي بارتون بالموهبة خارج البلاد، حيث تم الاعتراف بتأثيرها في صناعة الموسيقى لعدة أجيال، وتم عرض 4-H alum في صفحات غينيس للأرقام القياسية لعام 2018، وحققت أرقام قياسية على مدار عقود مع تصدرها أفضل 20 أغنية على قائمة الأغاني الريفية في الولايات المتحدة.
وتفوقت بارتون على زملائها من رموز الموسيقى الريفية، جورج جونز وإلفيس بريسلي وريبا ماكنتاير، فهي الفنانة الوحيدة التي حققت أفضل 20 أغنية على مدار ستة عقود متتالية (من الستينيات إلى 2010).
ودخلت دوللي القائمة للمرة 107 عن طريق أغنية "Jolene"، مما عزز لقبها القياسي الثاني لأكثر الأغاني نجاحاً في مخطط Billboard's Hot Country Songs لفئة الإناث.
وكان أول نجاح لبارتون في هذه القائمة هو ظهورها الأول في أغنية "Dumb Blonde" عام 1967 حيث حطمت جميع الأرقام القياسية، وتعد هذه المغنية مصدر إلهام للكثير لأنها تكتب جميع أغانيها من قلبها، وذلك ما يجعل عملها نابع من شغف حقيقي.
جين جودل
عرفت الدكتورة البريطانية جين جودل منذ صغرها أن الحياة البرية ستشكل جزءاً كبيراً من حياتها.
ومن الكتب التي كانت تحرص على قراءتها عندما كانت طفلة هي Doctor DolittleThe Jungle Book و Tarzan، وفي سن العاشرة، عقدت العزم على السفر إلى إفريقيا للعيش مع الحيوانات البرية ولتحكي قصصهم بنفسها.
وبعد ستة عشر عاماً، أصبح حلم طفولتها حقيقة عندما سافرت بكل جرأة إلى ما كان يعرف آنذاك بمحمية غومبي ستريم في تنزانيا لدراسة قرود الشمبانزي.










