تشهد السويد معدلات بطالة مرتفعة تاريخياً، ما يتطلب سياسة نشطة من الحكومة تجاه سوق العمل. غير أن الحكومة، وبدلاً من الإعلان عن استثمارات كبرى في الميزانية الربيعية لخلق فرص عمل، تواصل نهجها القائم على تقليص موازنات الهيئات الحكومية، مع التركيز على فرض مزيد من الشروط على العاطلين عن العمل.
وتُظهر الأرقام أن الوضع في سوق العمل السويدي خطير، حيث تجاوزت نسبة البطالة 9 بالمئة، مع ازدياد معدلات البطالة بين الشباب والعاطلين لفترات طويلة. وفي الوقت ذاته، تواجه الشركات والهيئات الحكومية صعوبة في إيجاد كوادر تمتلك الكفاءات المطلوبة.
وقالت بريتا ليون، رئيسة اتحاد موظفي الدولة «Fackförbundet ST»: «لقد تم تحميل الأفراد مسؤولية البطالة، وليس المجتمع. وبهذا الشكل، تنشغل الحكومة بفرض الشروط على الأفراد بدلاً من خلق الظروف اللازمة لدمج المزيد منهم في سوق العمل. العاطلون عن العمل بحاجة إلى دعم، وليس إلى تحميلهم الذنب».
وأشارت إلى أن الحكومة أكدت استعدادها للتحرك لمواجهة الآثار السلبية الناجمة عن الأوضاع الاقتصادية العالمية غير المستقرة، مضيفة: «الوقت قد حان للتحرك، فالآثار السلبية أصبحت واقعية». ودعت إلى زيادة المخصصات الإدارية لوكالة التوظيف «Arbetsförmedlingen» لتمكينها من توظيف المزيد من المستشارين.
وأوضحت أن النقص في عدد موظفي مكتب العمل يمنعها من إصدار قرارات بشأن التدخلات المطلوبة لدعم الباحثين عن عمل، ما يؤدي إلى إعادة الأموال إلى خزينة الدولة رغم الاحتياجات الهائلة، مؤكدة أن هذا النهج لا يُعد فعالاً.










