وافقت دول الاتحاد الأوروبي، اليوم، على فرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة، في خطوة من شأنها أن ترفع أسعار عدد كبير من المنتجات الأمريكية في الأسواق الأوروبية، ومنها السوق السويدية. وتشمل هذه المنتجات الملابس، الأحذية، مستحضرات التجميل، الفواكه، الخضروات، الكيماويات، والمستحضرات الصيدلانية.
وتأتي هذه الخطوة ردًا على فرض واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 20 في المئة على صادرات الاتحاد الأوروبي. وأكد وزير التجارة الخارجية والمساعدات الإنمائية السويدي، بنجامين دوسا، أن القرار يشمل حزمة أولى من 1500 رمز جمركي لمنتجات توجد بدائل كثيرة لها في السوق.
وقال دوسا في تصريحات صحفية: «لقد نجحنا في إزالة بعض السلع الأساسية اللازمة للصناعة السويدية من القائمة، بهدف الضغط على الولايات المتحدة للجلوس إلى طاولة مفاوضات جدية معنا».
ارتفاع مرتقب في الأسعار
من المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى ارتفاع أسعار المنتجات الأمريكية بالنسبة للمستهلكين السويديين، حيث تشمل القائمة سلعاً غذائية مثل اللحوم، منتجات الألبان، العصائر، الفواكه، الخضروات، بالإضافة إلى النبيذ والمشروبات الروحية.
وقالت إيما هيرنيل، المديرة التنفيذية لمعهد HUI السويدي للأبحاث الاقتصادية، إن «العواقب ستمتد عبر عدة مستويات، فالكثير من هذه المنتجات تُستورد وتُصدّر في الوقت نفسه، وهذا يعكس ترابط التجارة العالمية».
اقرأ أيضاً: السويد تصوّت بنعم… تختار المواجهة في صراع الرسوم الجمركية مع أمريكا

تأثير على قطاع الصناعات الدوائية
وحذرت هيرنيل من أن الرسوم قد تؤثر أيضاً على المنتجات المستخدمة في التصنيع، مثل الكيماويات والمركبات الأساسية في الصناعات الدوائية، قائلة: «هذه المواد تُعد من أكثر المنتجات تداولًا في السوق العالمية، وقد تؤثر على قطاعات متخصصة تعتمد على التوريد من الولايات المتحدة».
كما أشارت إلى أن تزايد الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد والتجارة، موضحة أن «اشتداد الرسوم بين أمريكا وآسيا قد يدفع الدول الآسيوية إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع أوروبا».










