ترتفع أسعار الوقود، وبارتفاعها يزداد الجدل والانقسام بين المعلقين المختلفين في الآراء. لكنّ الجدل والانقسام لا يوقفان ارتفاع الأسعار، فيزداد الأمر تعقيداً مع سيناريوهات مستقبلية غير حميدة، وخاصة فيما يخصّ ما هو مرتبط بوقود الديزل الذي ارتفعت أسعاره قربة ثلاثة إلى أربعة كرونات لكلّ لتر.
في 1 آب/أغسطس الماضي دخل قانون خفض استخدام الوقود الأحفوري حيّز التنفيذ، والذي ينصّ على أنّ خفض استخدام البنزين سيكون بنسبة 28%، والديزل بنسبة 66%، وذلك ضمن التخفيض التدريجي وصولاً إلى عام 2030، واستبداله بوقود مستدام كليّة في 2045، وذلك بمتابعة للعملية التي بدأت منذ 2018.
كما ينصّ القانون على فرض عقوبات مالية على الشركات التي لا تتقيّد بالتخفيضات المفروضة. ومنذ 1 آب يجب أن يحوي البنزين على 10% إيثانول فقط، وهو الحدّ الأعلى المسموح به، بينما لا يوجد أيّ قيود على HVO 100.

FotoPONTUS LUNDAHL / TT
لكنّ البعض يشير إلى أنّ الارتفاع جاء بشكل جزئي على خلفيّة الانكماش الذي رافق الوباء، فقد كانت أسعار الوقود منخفضة بشكل غير اعتيادي في أيّار العام الماضي. أغلقت عدّة مصافي وأوقفت عملياتها، ثمّ استغرقها الأمر وقتاً للوصول إلى قدرتها القصوى.
الديزل المتضرر الأكبر:
أسعار الديزل هي التي حملت أكبر التغييرات، مع وضع HVO 100 المستدام دون قيود. ازدادت الأسعار المرتبطة مباشرة به بمعدل 75 أور. أمّا الزيادة في البنزين فكانت أقل، حيث ازدادت الأسعار بقرابة 5 أور بعد تغيير النوعية إلى E10.
الأمر الآخر أنّ فاعلية خزان البنزين الواحد سوف تقلّ، وبالتالي سيكون هناك حاجة لاستخدام المزيد من البنزين للمسافات الأطول، وذلك على إثر القيود المفروضة على كميات الإيثانول المسموح بها.
يقول لينارت أولسون، مسؤول التسعير في (Circle K) بأنّ الطاقة التي ستأخذها المركبات من الخلائط الجديدة هي أقلّ من القديمة بنسبة 1.5%.

Foto TT
هل البدائل جاهزة؟
تخضع الأسعار في تحديدها لعدّة عوام، منها توفّر كلا الوقود الأحفوري والوقود المستدام. عبّر البعض من جهتهم عن مخاوفهم من ازدياد الطلب على الوقود الحيوي المستدام. فمع كلّ عملية تخفيض ينصّ عليها القانون في الوقود الأحفوري، سيزداد الطلب على الوقود الحيوي، في سوق ينازع للحصول على وقود حيوي بالأساس.











