تستمر أسعار العقارات في السوق السويدية بالانخفاض، ولكن هل يعني هذا أن المشترين بحاجة إلى التصرف بسرعة واختيار المنزل المناسب؟
يقول كبير الاقتصاديين في بنك SEB السويدي، روبرت بيرغفيست: "اتخاذ قرار بشأن شراء منزل أو شقة هو قرار طويل الأمد، الأسعار سترتفع وتنخفض".
ويشير تحليل بيرغفيست إلى أن أسعار العقارات ستستمر في الانخفاض خلال الخريف، وتعتمد وجهة نظره على مؤشر أسعار المساكن في بنك SEB، الذي يعتمد بدوره على توقعات مالكي المنازل في السويد حول أسعار العقارات خلال الأشهر القادمة.
قال بيرغفيست: "شهدنا الشهر الماضي انهياراً في مؤشرنا، وهذا يشير إلى أننا يجب أن نكون مستعدين للتراجع في سوق الإسكان"، وأشار إلى عدم وجود تطابق حالياً في أسعار المساكن بين البائعين والراغبين في الشراء.
الأفضلية للمشترين
يتوقع غالبية وكلاء العقارات في السويد أيضاً انخفاضاً حاداً في أسعار الشقق والمنازل خلال العام المقبل، حيث أن معظمهم الآن يبحث عن الشراء، وقال الرئيس التنفيذي في وكالة Fastighetsbyrån العقارية، يوهان إنغستروم: "في بداية العام، كانت الأمور لا تزال تبدو إيجابية في سوق العقارات في جميع أنحاء البلاد، ثم جاءت الحرب الروسية الأوكرانية وتلاها التضخم واضطراب البورصة وأسعار فائدة متزايدة، لقد شهد السوق تحولاً كبيراً في فترة قصيرة نسبياً".
كان البائعون يتمتعون بأفضلية واضحة في السابق، ولكن وفقاً لوكالة Fastighetsbyrån، فإن الأفضلية أصبحت للمشترين بدرجة أكبر، ويعتقد إنغستروم أيضاً أن هنالك عدم تطابق في توقعات أسعار المنازل بين المشترين والبائعين في السوق الحالية، قائلاً: "لم يتكيّف البائعون حقاً، بل إنهم عالقين في السوق القديمة، والمشتري بدوره لديه مخاوف أخرى ويسمع أن الوضع مختلف تماماً"، ويتابع: "في الوقت الحالي، نشهد بدلائل واضحة للغاية على أنه لدينا سوقاً يكون فيه المشترين والبائعين متباعدين".

هل يجب الانتظار؟
يشير روبرت إلى أنه وعلى الرغم من ما سبق، لا يعني بالضرورة أن هذا هو الوقت المناسب للشراء للجميع، حيث أن أسعار الفائدة آخذة في الارتفاع، ما يعني أن المشترين يجب أن يكونوا مستعدين إذا استمرت بالارتفاع، قائلاً: "إذا انتظرت، فمن الممكن أن تحصل على فرصة أفضل لشراء منزل، ولكن إذا استمرت أسعار الفائدة في الارتفاع، فهل سيكون لديك ما يكفي من المال لدفع هذه الفائدة المرتفعة؟".
لذلك يواجه المشترين معضلة الاضطرار إلى الموزانة بين حقيقة أن أسعار المساكن آخذة في الانخفاض وأن أسعار الفائدة على القروض آخذ في الارتفاع.
استثمار طويل الأمد أم شراء قصير الأمد؟
بالنسبة لأولئك الذين يخططون للعيش في السويد لفترة قصيرة، مثل الأجانب الذين يتطلعون للانتقال إلى السويد وليسوا متأكدين بعد ما إذا كانوا يريدون الإقامة بشكل دائم، سيكون من الأفضل الامتناع عن الشراء إن أمكن، حتى يصبح الوضع أكثر استقراراً.











