يُعتبر السكن وقوانينه من أبرز القضايا التي تهم المقيمين في السويد، ولتوضيح هذه القوانين وتبسيطها، تطلق منصة أكتر سلسة مقالات حول السكن في السويد باللغة العربية، بالتعاون مع منسق الإيجار في شركة Övikshem السكنية، حسام راشد، وذلك بهدف نشر الفائدة والمعرفة لقرائنا بطريقة موثوقة ومصاغة بطريقة يُسهّل فهمها.
وفيما يلي الجزء الثالث من هذه السلسلة الذي سنتطرق فيه إلى الحالات التي يُمكن فيها التنازل عن عقد إيجار شقة في السويد بشكل قانوني وإلى المخالفات القانونية والعقوبات المرتبط بها.
تشديد العقوبات على الإيجار غير القانوني
في 1 يوليو/ تموز 2018 صدر قانون جديد في السويد، شدّد العقوبات على تأجير شقة بالأسود، أو بعقد ثانوي Andrahand دون موافقة شركة السكن المالكة للعقار، أو الحصول على مبلغ مالي (غير مبلغ الإيجار) مقابل تأجير الشقة حتى لو تم تأجيرها بشكل قانوني ما يُعرف بـ (الفروغ).
وأصبحت العقوبات على هذه الجرائم تتراوح بين غرامة مالية والسجن لمدة عامين في الحالات المخففة، والسجن لمدة تصل إلى 4 سنوات في الحالات المشددة. بينما كانت العقوبات قبل القانون الصادر عام 2018 تتراوح بين غرامة مالية والسجن لمدة 6 أشهر في الحالات المخففة والسجن لمدة تصل إلى عامين في الحالات المشددة.
وبموجب القانون الجديد الصادر عام 2018 أصبح شراء عقد إيجار جريمة يُعاقب عليها القانون أيضاً، وهو ما لم يكن موجود في القانون السابق، ويُقصد بذلك دفع مبلغ مالي، غير مبلغ الإيجار، مقابل استئجار شقة. وأصبحت عقوبة هذه الجريمة تتراوح بين غرامة مالية والسجن لمدة عامين في الحالات المخففة، والسجن لمدة تصل إلى 4 سنوات في الحالات المشددة.
كما أصبح بموجب القانون الجديد من حق المستأجر المطالبة بمبلغ (الفروغ) الذي دفعه مقابل استئجار الشقة. أي يخضع للعقاب لأنه دفع هذا المبلغ، لكن بنفس الوقت يكون له الحق باسترداده.

أشكال وشروط تأجير الشقة أو التنازل عنها بشكل قانوني
إيجار ثانوي Andrahand:
يتطلب موافقة شركة السكن المالكة للعقار دائماً قبل إبرامه. ويجب ألا يكون مبلغ الإيجار فيه أعلى من مبلغ إيجار الشقة الأساسي، إلا في حالة واحدة فقط، وهي أن تكون الشقة مفروشة وعندها يمكن فرض مبلغ إضافي على الإيجار نسبته 15% كحد أقصى من مبلغ الإيجار الأساسي.
هنالك ثلاثة أسباب يُمكن فيها تأجير الشقة بعقد ثانوي وهي: أولاً، انتقال المستأجر من الشقة لتجربة العيش مع شريك في شقته، وتكون المدة 6 أشهر كحد أقصى. ثانياً الانتقال بهدف الدراسة، وثالثاً الانتقال بهدف العمل، وفي هاتين الحالتين يجري تحديد الفترة الزمنية المسموح بها بالاتفاق مع شركة السكن، لكن غالباً لا تتجاوز السنة، ويجب إثبات ذلك إما بعقد عمل أو وثيقة قبول دراسي.
ما لا يعلمه البعض أنه عند تأجير الشقة بعقد ثانوي تبقى مسؤولية الشقة القانونية والمالية بالكامل على عاتق المستأجر الأول förstahand havare سواء فيما يتعلق بسداد الإيجار أو الأضرار التي تتعرض لها الشقة أو الإزعاجات أو الغرامات المتعلقة بها.
عند تأجير الشقة بعقد ثانوي وبشكل غير قانوني، يتعرض المستأجر، بالإضافة إلى ارتكابه مخالفة قانونية، إلى خطر فقدان شقته، أي عندما تعلم شركة السكن بذلك تلغي عقد المستأجر بعقد أولي وتطلب منه تسليمها خلال ثلاثة أشهر، كما تطلب من المستأجر بعقد ثانوي مغادرة الشقة أيضاً.
ومن الخطأ الاعتقاد أن المستأجر بعقد ثانوي له الحق في نهاية المطاف أن يستأجر الشقة ذاتها بعقد أولي. أي إذا أراد أن يستأجر الشقة ذاتها بعقد أولي فيجب أن يكون مسجلاً في طابور شركة السكن وأن يقدم طلباً وينتظر موافقة الشركة كأي شخص آخر.













