مركز بحوث النسيج، جامعة كوبنهاغن، الدنمارك
خلال زيارتي لمشغل العمل اليدوي المعني بالخياطة والحياكة للنساء في منطقة تينبيا التي تبعد حوالي ١٠ كيلو متر من مركز عاصمة الدنمارك كوبنهاغن، أحسست بالبيئة المريحة المفعمة بالحياة والإبداع والناتجة عن تلاقي النساء مع مصممات دنماركيات أخريات مهتمات بالحياكة والخياطة. الهدف من إقامة هذا المشغل هو خلق فسحة في الفضاء العام للنساء من أجل ممارسة مهارات فن الحياكة والخياطة، لاكتساب مهارات في هذه المجالات من ناحية ومن أجل تمكين النساء انتاج وتسويق منتجاتهن في الدنمارك من ناحية أخرى.

في يوم دنماركي ماطر وداكن، ركبت دراجتي الهوائية وتوجهت من قرب مركز كوبنهاغن إلى تينبيا، المندرجة تحت قائمة "الغيتو" حسب تقييم الحكومة الدنماركية. عبرت مناطق جميلة من مدينة كوبنهاغن وبعد بحث على خرائط الغوغل، وجدت منطقة تينبيا، التي تقطع في شمال العاصمة في منطقة خضراء جميلة. بكل صراحة لم أزر تينبيا من قبل. وبما أني أسكن في منطقة "فيستابرو" القريبة من مركز كوبنهاغن حيث تقع الأبنية القديمة، فوجئت بالتباين المعماري بين منطقتي ومنطقة تينبيا، حيث تبدو الأبنية متراصفة وحديثة البناء. وصلت إلى مكتبة تينبيا حديثة البناء، ذات التصميم الحديث والجميل. في الطابق الثاني قابلت هينغايتة (مديرة شركة خاصة تعمل مع النساء)، منظمة

المشغل اليدوي، والتي عرَفتني على النساء وقدمت لي كأساً من القهوة مع قطعة بسكويت. كان يعج المكان بالنساء من مختلف الخلفيات الثقافية والاثنية، يجلسن ويخيطن ويقصن القماش الجلدي، لصناعة أغطية لهواتفهن النقالة، ولصنع حقائب يد. ثمة مصممة تقوم بمساعدة وإرشاد النساء من أجل انجاز أعمالهن.
هذا المشغل اليدوي هو نشاط من الأنشطة العديدة، التي تشرف عليها شركة هينغايتة، وهي شريكة في مشروع خيط الممول من صندوق الإبداع الدنماركي، والذي يتعاون مع مشروع جديد يدعى نسيج حياتي الممول من الاتحاد الأوروبي ـ صندوق أوربا المبدعة. حيث يهدف كلا المشروعان لإظهار مهارات النساء من خلفيات أخرى في مجال العمل اليدوي المتمثل، بالخياطة والتطريز والحياكة. هذان المشروعان يركزان على تمكين النساء بهدف انخراطهم في المجتمع الدنمارك

والأوروبي، عبر خلق بيئة حيوية اجتماعية ونفسية واقتصادية للنساء، بذلك تتمكن النساء من التعرف على أناس آخرين في الفضاء الاجتماعي الدنماركي والأوروبي، كما ويرمي المشروعان لتمكين النساء من الاندماج في سوق العمل الدنماركي والأوروبي. في هذا المجال تخبرني سوزانة ليزفاد وهي رائدة أعمال مستقلة وشريكة في مشروع خيط:











