بعد عقود من التراجع في الدفاع المدني، تتخذ السويد خطوات جادة لإعادة بناء هذا القطاع الحيوي في ظل الوضع الأمني المتدهور في أوروبا، الذي تفاقم بشكل كبير بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. في هذا السياق، خصصت الحكومة السويدية عدة مليارات من الكرونات لإعادة بناء الدفاع المدني، وقيادة هذا التغيير هو ميكايل فريسيل، المدير العام الجديد للهيئة السويدية للطوارئ والحماية المدنية (MSB).
إصلاح نظام الدفاع المدني في السويد
يأتي هذا التحرك في وقت حرج، حيث تدهور الوضع الأمني في أوروبا عقب الحرب في أوكرانيا، بينما تزايدت التحديات التي تواجه السويد في الحفاظ على قوتها الدفاعية. في تصريح له، قال فريسيل: "نحن في وضع يقتضي التركيز الكامل على إعادة بناء الدفاع المدني، وسنفعل كل ما في وسعنا لحل هذه القضايا بأسرع وقت ممكن".
منذ نهاية الحرب الباردة، تراجع بشكل كبير الدور الذي يلعبه الدفاع المدني في السويد، وهو ما أشار إليه رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، قائلاً: "فعلياً، أوقفنا الدفاع المدني بعد الحرب الباردة". وهو ما ترك السويد في وضع غير مستعد لمواجهة تهديدات عسكرية على المدى الطويل.
مهام الدفاع المدني في حالة الحرب
تهدف إعادة بناء الدفاع المدني إلى حماية المدنيين في أوقات الحرب، إلى جانب دعم القوات المسلحة في حال نشوب نزاع مسلح. كما سيسعى الدفاع المدني لضمان استمرار العمل في القطاعات الحيوية مثل إمدادات الطاقة، المياه، خدمات الإنقاذ، والنقل. وقال فريسيل: "دورنا أساسي في ضمان استمرارية هذه الخدمات، التي تعتبر أساسية لسلامة المجتمع في حالة الطوارئ".
بموجب هذه الخطط، سيتم تكليف هيئة MSB بتطوير استراتيجيات دفاعية جديدة تركز على "تهديدات الحرب" كمعيار أساسي، وذلك لتكون السويد قادرة على حماية نفسها في حال حدوث أي عدوان مسلح.










