للعام الثاني على التوالي، يحل عيد الربيع أو "عيد فالبوري – Valborg" على السويد، دون أي مظهر من المظاهر التقليدية للاحتفال به، نظرًا لظروف جائحة كورونا الاستثنائية التي يمر بها العالم كله. فلا تجمعات ولا احتفالات ولا نيران ستوقد في الحدائق والساحات العامة هذا العام، التزامًا بتوجيهات الحكومة السويدية.

فقد اعتاد السويديون في يوم 30 أبريل/ نيسان من كل عام، الاحتفال بانتهاء فصل الشتاء الطويل وحلول الدفء والشمس عبر إقامة الحفلات الموسيقية، والتجمع بأعداد كبيرة للشواء في الحدائق والمتنزهات العامة، والاستماع للموسيقى والرقص، ومشاهدة الألعاب النارية، وإشعال النار الذي يعد أحد أهم تقاليد ومظاهر الاحتفال بهذا اليوم.
سمي هذا اليوم بعشية فالبوري أو ليلة القديسة فالبوري، تيمنًا بالقديسة الإنجليزية فالبوري التي كانت رئيسة دير في فرنسيا في القرن الثامن ميلادي، حيث عرفت بقدرتها على علاج أمراض كالطاعون وداء الكلب والسعال الديكي والسحر.

حيث كان الاعتقاد بالسحر والشعوذة شائعًا آنذاك، وساد الاعتقاد بأن الساحرات يتجمعن في تلك الليلة ليتعاونّ مع الشيطان على أعمال الشر. لذا كان الناس يتجمعون لإشعال النيران بهدف تفريقهن وتشتيتهن ومنعهن من إتمام مهامهن.
ولا يقتصر الاحتفال بهذا العيد على السويد فحسب، بل يعد أيضًا من الأعياد الشعبية المهمة في دول أخرى أيضًا مثل ألمانيا وفنلندا وأستونيا والتشيك، حيث يطلق عليه اسم يوم حرق الساحرات. أما في الدنمارك والنرويج فتدعى هذه المناسبة باسم "عشية القديس جون".











