وكالة الأغذية غير متأكدة أن اللحوم في الأسواق السويدية حلال فعلاً
حتى تُصنف اللحوم على أنها حلال، أي مسموحاً بتناولها في الإسلام، لا بد من أن تتحقق مجموعة من الشروط التي ترتبط بالذبيحة نفسها والشخص الذي سيقوم بذبحها والتي تتعلق أيضاً بطريقة الذبح وآليته بحيث يخرج كم الدم المتعارف عليه ويتم التأكد من أن إزهاق روح الذبيحة تم بسبب عملية الذبح لا نتيجة سبب آخر. فذبح الحيوان يجب أن يقوم به شخص مسلم عبر إحداث شق حاد في مقدمة الحَلق، مع النطق بعبارة المباركة، البسملة. لكن هذا الأمر يلقى معارضة كبيرة من جمعيات الرفق بالحيوان في أوروبا، حيث يتساءل البعض إن كان الذبح حسب شروط الحلال أكثر أو أقل إنسانية من الممارسات الأخرى. ففي أوروبا، تنص بعض قوانين الاتحاد الأوروبي على صعق الحيوانات قبل أن يتم قتلها، حتى تكون غير واعية ولا تشعر بالألم أو الضيق. ومع ذلك، تنص بعض المواد على إمكانية منح استثناءات للممارسة الدينية. ويقول المنتقدون إن الذبح الحلال يتسبب بمعاناة غير ضرورية للحيوان وقت الوفاة.
وبسبب الجدل الذي يثيره موضوع "لحم الحلال" بالنسبة للمسلمين عموماً وأبناء الجاليات العربية بشكل خاص بات هناك من يشكك بأن اللحوم التي يتم استهلاكها في أوروبا مصنعة وفق أحكام الشريعة الإسلامية. فهل تكفي كلمة "حلال" الممهورة على أغلفة منتجات اللحوم في الأسواق السويدية لضمان أن السلع حلال حقاً؟ وماذا عن اللحم المُصنع في المسالخ السويدية وكيف يمكن ضمان أنه "لحم إسلامي". ونظراً لأهمية الموضوع، قام فريق أكتر بإجراء مقابلة مطولة مع ع م. حسن الماغوط، المفتش الحكومي في هيئة الأغذية السويدية، الذي يحمل إجازة في هندسة الصناعات الغذائية، والحاصل على ماجستير في مجال الصحة العامة، تطرق فيها لقضية اللحم الحلال إلى جانب قضايا أخرى تتعلق بحقوق المستهلكين والرقابة على الأغذية في السويد.










