يُدعى المحامي الكاذب الذي يتم الحديث عنه هنا بلال النجارين، وقد قدّم نفسه كـ "محامٍ نجم"، فيما كشفت مراجعة قامت بها صحيفة Sydsvenskan السويدية أن كل شيء يقوم به هذا "المحامي" هو احتيال، وأن العديد من العملاء والشركات الصغيرة قد تعرضوا لضربات شديدة وخسائر فادحة جرّاء كذبه وادّعاءاته.
محمد بريزم هو أحد المتضررين من أفعال وأقوال المحامي الكاذب، ويقول في حديثه حول ذلك: "إنني مصدوم من الجشع" تم إغلاق عملي بالكامل، وتبلغ مساحته 460 متراً مربعاً مع مطعم ومتجر بقالة ومخبز منذ آذار/مارس من العام الماضي 2021، وكان ذلك بسبب تسرّب من أنابيب الصرف الصحي في السقف.
أضاف بريزم إنه أبلغ عن ثلاثين تسريباً منذ عام 2016، وعرض أفلاماً تتدفق فيها مياه الصرف الصحي بالكامل فوق المطعم والمتجر والعملاء والموظفين، مؤكّداً أن إعادة بناء الثقة مع العملاء مرة أخرى سيستغرق سنوات.
كان محمد بريزم في مسار تصادمي مع مالك العقار تريانون، الذي لم يتعاطى مع المشاكل بجدية كافية، ولهذا السبب رفض بريزيم دفع الإيجار عن عامين، الأمر الذي دفع صاحب العقار إلى تقديم شكوى ضدّ بريزيم من أجل دفع ديون الإيجار البالغة 1.8 مليون كرونة سويدية.
في هذه الأثناء ظهر لبريزيم رجل يدعى بلال النجارين حاملاً بطاقة عمل تفيد بأنه "شريك إداري" في "Legalis juristbyrå"، وهي شركة شعارها: "نسهل الأمور القانونية" وقال له إنه محامٍ ماهر تدرّب في جامعة لوند، طالباً منه توكيلاً رسمياً ليحلّ له مشاكله.
دفع بريزم للمحامي ما مجموعه 110 آلاف كرونة سويدية، لكن الأسابيع تحولّت إلى شهور دون أن يحدث أي شيء، فيقوم بالاتصال بالمحكمة المحلية لسماع كيفية سير الدعوى ليكتشف أن محكمة المقاطعة لم تكن تعلم حتى بوجود محام.
وعندما يسأل بريزيم "المحامي" بلال عن الأمر، يقول له: "لا تقلق أنا مسافر لكن كل شيء في طريقه" لكن "لم يكن هناك شيء في الطريق" حسب تعبير بريزيم.
وكانت الصحيفة على اتصال مع ثلاثة تجار آخرين وظّفوا الشخص ذاته لحلّ النزاعات القانونية المختلفة، وقالوا جميعهم إنه قدم نفسه على أنه محامي، وإنهم دفعوا سلفاً مقابل خدمات قانونية لم يتم القيام بها مطلقاً.
أحد العملاء، وهو يدير ورشة لتصليح السيارات في البلدية المجاورة طُرد من مبناه لأن بلال النجارين لم يستأنف الحكم كما وعد.










