حصل الباحث السوري مأمون طاهر مؤخراً على جائزة ملك السويد كارل غوستاف السادس عشر للعلوم والتكنولوجيا للعام 2019. هذه الجائزة التي تسلمها الدكتور مأمون الطاهر من الملك كارل السادس عشر غوستاف مباشرة عن أبحاثه واختراعاته في مجال تكنولوجيا الغرافين النانوتكنولوجي ليست الأولى بل حصل قبلها على العديد من الجوائز.

مأمون طاهر للشباب: ادرسوا ما تحبون واستمتعوا بما تدرسون
موقع أكتر أجرى لقاء مع المخترع والباحث السوري الدكتور مأمون طاهر، للحديث عن مسيرته العلمية والمهنية في ريادة الأعمال، بهدف نقل خبرته بالتخطيط للنجاح للشباب العرب خاصة القادمين الجدد.
وصل الدكتور مأمون طاهر للسويد عام 2010 ليكمل مسيرته الدراسة التي بدأها عام 2007 بالتخرج من كلية هندسة علوم المواد الهندسية، ومن ثم حصوله على ماجستير بالهندسة الطبية الحيوية عام 2009 من جامعة حلب. ليحصل بعدها على منحة إيراسموس موندس الأوربية لدراسة ماجستير في علوم المواد الهندسية المتقدمة بجامعتي السارلاند في ألمانيا وجامعة لوليو التقنية في السويد ليحصل على الماجستير الأوروبي المشترك في السويد عام 2011.
قال الدكتور طاهر لموقع أكتر بعد حصولي عام 2015 على شهادة الدكتورة من جامعة لوليو التقنية والمعهد الملكي للتكنولوجيا KTH وجامعة غينت البلجيكية، حصلت على زمالة ما بعد الدكتوراة ( بوست دكتور) في معهد أنغستروم للتكنولوجيا في جامعة أوبسالا ومركز أبحاث شركة ABB الرائدة في مجال الطاقة والروبوتات الصناعية في مدينة فيستروس السويدية.

ريادة الأعمال وتطوير مادة الغرافين
يضيف الدكتور طاهر إن فترة الزمالة أتاحت لي فرصة نشر العديد من الأبحاث العلمية، توجت بتسجيلي لبراءة اختراع دولية في مجال النواقل الكهربائية، بعد ذلك بدأت مغامرتي الجديدة في مجال ريادة الأعمال بتأسيس شركة Graphmatech (www.graphmatech.com) المتخصصة بمجال النانوتكنولوجي، وأعمل حالياً كمدير تنفيذي وفني لهذه الشركة إضافة لعملي كباحث في جامعة أوبسالا.
أما حول مادة الغرافين التي طورها العالم الطاهر قال إنها مادة كربونية تم عزلها لأول مرة عام 2004 من قبل باحثين اثنين في جامعة مانشستر البريطانية، ليحصلا بعد ذلك بست سنوات على جائزة نوبل للفيزياء. تمتلك هذه المادة خصائص هندسية فريدة فهي مادة ثنائية الأبعاد أي أنها لا تمتلك أي سماكة وأقوى من الفولاذ بمئتي مرة، تنقل الحرارة والكهرباء كأفضل ناقل معروف اليوم إلا أن إحدى نقاط ضعفها افتقادها لخصائصها الفريدة عند إنتاجها بكميات كبيرة واستخدامها في التطبيقات الصناعية العملية وهو ما أبقاها حبيسة المخابر والأبحاث.
ما قمت به هو تطوير جيل جديد لمادة الغرافين لحل مشاكل إنتاجها واستخدامها صناعياً، فقمت باكتشاف مادة هجينة جديدة سهلة الإنتاج بكميات كبيرة وتبقي على خصائص الغرافين الفريدة.
بمساعدة من مركز الإبداع في جامعة أوبسالا تمكن الدكتور مأمون من تسجيل براءة اختراعه لهذه المادة الهجينة. المادة الهجينة تم تسجيلها كعلامة تجارية باسم أروس غرافين، تنتج المادة حالياً و تسوق من قبل شركة Graphmatech التي أسسها الدكتور مأمون عام 2017، ليضيف إلى اسمه إلى جانب لقب مخترع لقب رائد أعمال ومدير شركة تتعاون مع جامعة أوبسالا وعدة جامعات عالمية تعنى في مجال تطوير الأبحاث.












