في الآونة الأخيرة، نشرت مؤسسة القلب والرئة في السويد Hjärt-Lungfonden نتائج جديدة حول مرض KOL (الانسداد الرئوي المزمن Kroniskt Obstruktiv Lungsjukdom)، تشير إلى تباين بين الجنسين في الوفيات بالمرض، حيث أنّ معدلات الوفيات بين الرجال تتناقص، بينما تتزايد بين النساء. لهذا تواصلتُ مع الأمينة العامة للمؤسسة كريستينا سبارليونغ Kristina Sparreljung عبر آنا أديرلوند Anna Aderlund، المتخصصة في العلاقات العامة والأزمات في مؤسسة القلب والرئة، لفهم هذه البيانات أكثر.
وفقاً لما أشارت إليه سبارليونغ، فأحد الأسباب المحتملة لهذا التباين هو "أن النساء بدأن التدخين في وقت لاحق مقارنة بالرجال، مما أدى إلى تأخر ظهور أعراض المرض لديهن". وتضيف سبارليونغ أنّ هناك بعض الدراسات الفردية التي تشير إلى "أن النساء قد يكنّ أكثر حساسية للتدخين بسبب حجم الرئتين الأصغر والوزن الأقل، مما يجعلهن يصبن بالمرض في مرحلة مبكرة من العمر مقارنة بالرجال".
لكنها تؤكد أيضًا أنه "لا يوجد حتى الآن دليل قاطع يثبت ذلك". كما توجه رسالة هامة لجميع المدخنين الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي بضرورة "الذهاب إلى الطبيب في أقرب وقت ممكن". وتوضح أن "التشخيص المبكر لمرض الانسداد الرئوي المزمن يمكن أن يؤدي إلى تلقي المساعدة اللازمة في الوقت المناسب"، مضيفة أن "المرض لا يقتصر فقط على المدخنين".
المهاجرون والانسداد الرئوي
أحد القضايا الهامة الأخرى التي أثارت اهتمامي، وأجابتني عنها سبارليونغ، هو تأثير الخلفية الثقافية واللغوية على الحصول على التعليم والدعم لمرضى الانسداد الرئوي المزمن بين المهاجرين. أوضحت أنه "في السويد، غالبًا ما يتم تقديم التعليم للمرضى بواسطة ممرضات متخصصات في مجالات الربو والحساسية والانسداد الرئوي المزمن في الرعاية الأولية". ومع ذلك، فإن "الاختلافات في من يتلقى التعليم تعد من العوامل المحتملة التي تسهم في تحديد الأولويات وتوزيع الموارد".
تشير آنا إلى أن "التدخين شائع بين الفئات الاجتماعية والاقتصادية الضعيفة، والتي تضم العديد من الأشخاص الذين نشأوا بلغات غير السويدية". وتلفت إلى أن "حواجز اللغة قد تجعل الرسائل الهامة من الرعاية الصحية لا تصل إلى هذه الفئات".










