طور باحثون في جامعة لينشوبينغ Linköping University، أداة رقمية تساعد الأفراد على تقليل تناول الكحول بأنفسهم، وأجروا دراسة بينوا فيها فاعلية هذه الأداة في المساعدة على الإقلاع عن تناول
هذا وقال الأستاذ الذي قاد الدراسة وهو مشارك في قسم الصحة والطب وعلوم الرعاية في جامعة لينشوبينغ Linköping، ماركوس بندتسين Marcus Bendtsen: "في بداية الدراسة، أشار المشاركون إلى أنه من المهم جداً بالنسبة لهم تقليل استهلاك الكحول. لكن معظمهم أشاروا إلى أنهم لا يعرفون كيفية القيام بذلك. بدأ أولئك الذين حصلوا على الدعم الرقمي يشعرون بمزيد من الثقة بالنفس حول قدرتهم على تغيير سلوكهم".
يعتقد بندتسين أن رسائل التحذير والإبلاغ عن مخاطر السلوكيات المختلفة لا تكفي لإحداث تغيير طويل الأمد.
في السويد، يتم تنظيم بيع الكحول من قبل الدولة، كما إن الضريبة على الكحول مرتفعة نسبياً. على الرغم من ذلك، ظل استهلاك الكحول على نفس المستوى لفترة طويلة. حيث يشرب حوالي 3 من كل 10 أشخاص بالغين الكحول بطريقة تصنف على أنها "خطرة". في مثل هذه الحالات، يكون خطر الإصابة بأمراض مثل السرطان والسكتة الدماغية ومشاكل القلب أعلى بكثير. بالإضافة لذلك، فإن الأشخاص الذين يشربون الخمر معرضون أيضاً لخطر أكبر بكثير من العواقب الجسدية والنفسية السلبية الأخرى، وكذلك أفراد الأسرة والأشخاص الآخرين المقربين منهم.

يقول ماركوس بندتسين: "إن الأشخاص الذين يرغبون في الإقلاع عن التدخين يتم تشجيعهم ودعمهم من قبل من حولهم. ولكن هنالك وصمة عار حول الرغبة في التوقف عن شرب الكحول. كما يوجد تصور شائع مفاده أنه ينبغي على المرء أن يكون قادراً على التعامل مع استهلاكه للكحول، والكثير منهم لا يطلبون المساعدة، حتى لو كانوا يريدون تغيير سلوكهم".
الأداة تزيل حاجز الخوف والخجل
قد يكون الدعم الرقمي، مثل تطبيق الهاتف المحمول أو الدعم عبر الإنترنت، إحدى الطرق للوصول إلى المزيد من الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة. حيث يمكن توسيع نطاق الأدوات الرقمية واستخدامها من قبل الكثيرين، دون زيادة كبيرة في التكاليف. كما يمكن استخدام الأداة رقمية دون اتصال شخصي. لهذا لا يحتاج أي شخص آخر إلى معرفة أنك تستخدم الأداة، مما يقلل الخجل الذي يحول دون طلب المساعدة.
للتحقق مما إذا كانت أداتهم الرقمية يمكن أن تسهم في تقليل تناول الكحول، أراد الباحثون الوصول إلى الأشخاص في نفس اللحظة التي تم فيها تحفيزهم لتقليل استهلاكهم للكحول. تم تجنيد المشاركين في الدراسة عبر الإنترنت من خلال إعلانات مستهدفة تظهر للأشخاص الذين يبحثون عن معلومات حول كيفية شرب كميات أقل من الكحول.
بعد ذلك قُسمَ أولئك الذين اختاروا المشاركة في الدراسة بشكل عشوائي إلى مجموعتين. تم منح مجموعة واحدة على الفور الوصول إلى الأداة الرقمية الجديدة. فيما عُرض على المجموعة الأخرى موارد موجودة على شبكة الإنترنت، وطُلب منهم تحفيز أنفسهم لتقليل استهلاكهم. ثم حصلوا في وقت لاحق على الوصول إلى الأداة الرقمية.
الأداة أثبتت فاعليتها
أولئك الذين عُرض عليهم الدعم الرقمي على الفور تلقوا رسالة كل يوم أحد. وبنبرة محايدة، شجعتهم الرسالة على تقييم استهلاكهم للكحول خلال الأسبوع الماضي. بعد أن أبلغ المشاركون عن شربهم الكحول، تلقوا التعليقات والوصول إلى العديد من الأدوات.











