تستعد السويد لإدخال تعديلات مهمة على قوانين الجنسية، حيث طرحت الحكومة مؤخراً مجموعة من التعديلات القانونية المقترحة التي تسعى لمنع الشباب دون سن 21 عاماً الذين يُشتبه في تورطهم أو المدانين بارتكاب جرائم محددة، وكذلك الأفراد الذين يُعتبرون تهديداً لأمن الدولة السويدي، أو الذين لهم صلة بـ"منظمات معينة"، من الحصول على (الجنسية السويدية عبر الإخطار).
وعبرت وزيرة الهجرة السويدية، ماريا مالمر ستينرغارد، عن رأيها في مؤتمر صحفي قائلة: "تحمل الجنسية السويدية أهمية كبيرة، ولا ينبغي منحها بسهولة لأشخاص ارتكبوا أو يُشتبه بارتكابهم جرائم خطيرة".

لكن ما الذي يعنيه ذلك؟
في النظام الحالي، يمكن للأطفال الذين عاشوا في السويد لمدة 3 سنوات على الأقل (سنتين إذا كانوا بلا جنسية)، والشباب بين 18 و21 عاماً الذين عاشوا في السويد منذ بلوغهم 13 عاماً (15 إذا كانوا بلا جنسية)، ولمواطني الدول الاسكندنافية، الحصول على الجنسية السويدية عبر عملية تسمى "الإخطار"، وهي عملية تتسم بمرونتها وسهولتها، حيث لا يُطلب التحقق من مستوى السلوك للمتقدم.
لكن الحكومة قدمت الآن مقترحاً لإلغاء هذه الطريقة الميسرة للحصول على الجنسية للأشخاص الذين ارتكبوا جرائم تبلغ أقصى عقوبة لها أربع سنوات أو أكثر في نظام العقوبات، أو لمن ارتكبوا جرائم متعددة، حيث يشتبه بأن حوالي 90,000 شاب حصلوا على الجنسية السويدية بالرغم من سلوكهم السيء، وذلك في الفترة ما بين 2018 و 2023.
ووفقاً للقوانين الجديدة المقترحة، يتوجب على الراغبين في الحصول على (الجنسية السويدية عبر التقديم)، والذين سبق إدانتهم بجريمة، الانتظار لفترة محددة قبل تقديم طلباتهم، حيث يعتمد طول هذه الفترة على مدة العقوبة الصادرة بحقهم. على سبيل المثال، في حالة الإدانة بجريمة تستوجب عقوبة السجن لمدة أربع سنوات، يجب على المتقدم الانتظار تسع سنوات بعد انتهاء مدة العقوبة ليصبح مؤهلاً للتقدم بطلب الجنسية.










