وقّعت شركة "فورتوم Fortum" الفنلندية للطاقة وشركة "ستودسفيك Studsvik" السويدية، المتخصصة في تكنولوجيا الطاقة النووية، مذكرة تفاهم لاستكشاف إمكانيات إقامة محطات نووية جديدة في السويد، وذلك في يوم الجمعة 17 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري. ووفقاً لما أفاد به الموقع الرسمي لشركة "فورتوم"، تأتي هذه المبادرة كجزء من دراسة جدوى شاملة تجريها الشركة لتقييم فرص الأعمال في مجال الطاقة النووية الجديدة في كل من فنلندا والسويد.

في إطار هذه الدراسة، تقيّم الشركتان إمكانية بناء مفاعلات نووية صغيرة معيارية أو مفاعلات تقليدية كبيرة في موقع "ستودسفيك" خارج بلدية نيشوبينغ Nyköping في السويد. الهدف الأولي هو تحديد نماذج الأعمال والحلول التقنية المحتملة لتقييمها بدقة أكبر، على أن يتخذ قرار الاستثمار في مرحلة لاحقة.
تاريخ الطاقة النووية في السويد
شهدت السويد افتتاح أول محطة للطاقة النووية التجارية في عام 1972، وفقاً لما أورده موقع "uniper.energy". وبدأت السويد بحثها في مجال الطاقة النووية في الخمسينيات. كما أن أول محطة نووية في البلاد كانت "أوغيستافيركيت Ågestaverket"، حيث خدمت كمحطة مزدوجة لتوليد الكهرباء والحرارة.

وكانت ثاني محطة نووية في السويد "مارفيكينفيركيت Marvikenverket" بالقرب من نورشوبينغ. وأُكملت أجزاء كبيرة من المحطة بحلول عام 1968، وكانت تهدف لإنتاج 200 ميغاواط من الكهرباء بالإضافة إلى البلوتونيوم لبرنامج السلاح الذري السويدي.

وفي نفس العام، وبعد انضمام السويد إلى معاهدة 'عدم الانتشار النووي'، أُغلقت المحطة في عام 1970 قبل أن تتلقى الوقود أو تنتج الكهرباء.
وبدأت محطة أوسكارشامن للطاقة النووية (OKG) بمفاعلها التجاري الأول، "أوسكارشامن 1 Oskarshamn"، العمل في عام 1972. وزوّدت المحطة بمعدات من "الشركة السويدية العامة للكهرباء المحدودة" (ASEA)، حيث استُخدم مفاعل الماء المغلي الذي طُور في السويد بقدرة 440 ميغاواط.
شكل المفاعل نقطة انطلاق لعدد من المشروعات النووية التي أعقبته، مساهماً بذلك في توسيع نطاق استخدام الطاقة النووية في السويد لأغراض توليد الكهرباء ودعم الاستدامة البيئية.

الخلاف السياسي حول مسألة الطاقة النووية بالسويد
شهدت السويد خلافات سياسية حادة حول الطاقة النووية، خاصة في سبعينيات القرن الماضي.
في انتخابات 1976، تعهد حزب الوسط بعدم تشغيل مفاعلات نووية جديدة والتخلص من الطاقة النووية بحلول 1985. بالرغم من فوز الحزب، فشل رئيسه ثوربيورن فالدين في تحقيق هذه الوعود، مما أدى إلى انهيار الحكومة في 1978











